جنود يرفعون جثة زميل لهم سقط في تفجير مقاطعة ناريثوات (الفرنسية)

أكدت مصادر رسمية تايلندية مقتل تسعة أشخاص بينهم ستة عسكريين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في عمليات تفجير وهجمات مسلحة بجنوب البلاد في تصاعد جديد لأعمال العنف في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة.

ففي مقاطعة يالا، لقي ثلاثة جنود مصرعهم اليوم الجمعة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم، كما قتلت امرأة في هجوم مسلح بمنطقة مايو التابعة لمقاطعة فطاني، وأكدت مصادر محلية أن القتيلة والدة عنصر أمني قتل قبل شهرين في هجوم مماثل.

وكان ثلاثة جنود قد قتلوا الخميس في انفجار عبوة ناسفة زرعت على جانب إحدى الطرق الترابية في منطقة روسو بمقاطعة ناريثوات وهي إحدى ثلاث مقاطعات ذات أغلبية مسلمة تقع بالقرب من الحدود مع ماليزيا وتشهد اضطرابات أمنية منذ سنوات.

المحققون يعاينون موقع العبوة الناسفة (الفرنسية)
تفجير سلكي
ووفقا لما ذكرته مصادر الشرطة،  فإن القنبلة -التي تزن حوالي عشرين كيلوغراما وتم تفجيرها سلكيا- استهدفت دورية للجيش قبل أن يفتح مسلحون النار على المركبة ويستولوا على أسلحة الجنود.

وقتل أيضا في الهجوم عنصر أمن وأحد المسؤولين المحليين في إحدى القرى التابعة إداريا لمنطقة روسو، كما قالته مصادر الشرطة التي أشارت بأصابع الاتهام إلى مجموعة إسلامية مسلحة تطالب بالانفصال عن تايلند.

وأعرب مصدر عسكري عن قلقه من تصاعد الهجمات في المناطق الجنوبية من البلاد لتعيد الصراع المسلح في الجنوب بين الدولة والجماعات المطالبة بالانفصال إلى واجهة الأحداث مرة أخرى. 

استمرار الصراع
يشار إلى أن ما يقارب أربعة آلاف شخص قتلوا في الصراع الدائر منذ عام 2004 في مقاطعات فطاني وناريثوات ويالا التي كانت جزءا من سلطنة إسلامية قبل ضمها إلى تايلند -التي تدين بالديانة البوذية- عام 1902 من القرن الماضي.

وقد حاولت الحكومات التايلندية المتعاقبة احتواء هذا الصراع في المنطقة التي تشهد وجودا عسكريا حكوميا مكثفا استنادا إلى قانون الطوارئ الذي يعطي الجيش صلاحيات واسعة منذ تطبيقه فعليا قبل خمس سنوات.

وسبق للجمعيات الحقوقية التايلندية أن حذرت من أن سوء استغلال الأجهزة الأمنية للصلاحيات الممنوحة لها في قانون الطوارئ قد يدفع بأعمال العنف إلى حالة غير مسبوقة في المقاطعات الجنوبية الثلاث.

المصدر : وكالات