تحول التجمع الذي أقامته حكومة سكسونيا في ألمانيا لإحياء الذكرى السنوية الأولى لمقتل المصرية مروة الشربيني بـ18 طعنة سكين على يد ألماني عنصري من أصل روسي, إلى مناسبة للتنديد بالعنصرية وكراهية الأجانب.
 
وأقر ساسة المقاطعة بحفل التأبين بأن أخطاء ارتكبت في الماضي وأكدوا إصرارهم على مكافحة ظواهر العنصرية ومعاداة الإسلام. كما أزيح الستار عن لوحة تذكارية لمروة الشربيني قبل تنظيم تجمع إحياء لذكراها.
 
وقال وزير العدل في مقاطعة سكسونيا وعاصمتها دريسدن -يورغن مارتنز- إن هذه اللوحة ستسمح بتخليد ذكرى الشابة المصرية (31 عاما) وستشكل إشارة إنذار في مكافحة العنصرية ورفض الأجانب.
 
كما قال مارتنز "استوعبنا بعد مقتل مروة أن ظاهرة معاداة الأجانب وأتباع الديانات الأخرى لا يمكن غضّ الطرف عنها، بل تجب مواجهتها".
 
وشارك ممثلون عن الجالية المسلمة في الحفل الذي أجري داخل المحكمة التي تعرضت فيها مروة الشربيني للطعن حتى الموت.
 
وقد أطلقت الصحافة المصرية على مروة الشربيني لقب "شهيدة الحجاب" بعد أن قتلها شاب ألماني من أصول روسية في قلب المحكمة التي كانت حضرت إليها لتقديم شهادتها ضده بتهمة توجيه شتائم عنصرية إليها.
 
وكان أليكس فينز هجم على الضحية خلال المحاكمة مسلحا بسكين وطعنها عدة مرات. وأثناء ارتكاب الجريمة تدخل شرطي في وقت كان زوج الضحية يحاول إنقاذ زوجته. فأطلق الشرطي النار على الزوج "اعتقادا منه أنه المهاجم".
 
وقضت محكمة التمييز في دريسدن بسجن أليكس فينز مدى الحياة بجريمة قتل عنصرية كانت ضحيتها الشابة المصرية التي كانت حاملا في شهرها الثالث.
 
وأقر فينز بوقائع الجريمة أثناء المحاكمة إلا أنه نفى أن يكون الدافع إليها كرهه للأجانب. ولن يكون بالإمكان إخراج فينز من السجن قبل مرور 15 عاما على الأقل.
 
وقد أثارت القضية موجة غضب عارمة في العالم الإسلامي ومظاهرات حاشدة في مصر وإيران بسبب تأخر السلطات الألمانية في شجب الجريمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات