كلينتون دعت باكستان لتعزيز حربها على "الإرهاب" (الفرنسية)

دعت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون باكستان إلى اتخاذ "خطوات إضافية" ضد ما يسمى الإرهاب، وذلك في مستهل زيارة بدأتها أمس الأحد لإسلام آباد, وتأمل باكستان أن "تعطي مزيدا من الدفع لشراكة البلدين" التي ستكون محور جلسة "حوار إستراتيجي" يعقد بينهما اليوم الاثنين.

وتتضمن زيارة كلينتون -التي تستمر يومين- محادثات مع كبار الزعماء العسكريين والسياسيين، وكذلك تعهدات بتقديم مساعدات اقتصادية تأمل واشنطن أن تظهر للرأي العام الباكستاني المتشكك أن الولايات المتحدة شريك موثوق به في الكفاح ضد مسلحي حركة طالبان على جانبي الحدود الأفغانية الباكستانية.

وقد التقت كلينتون مساء الأحد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني والرئيس آصف علي زرداري, وستشارك الاثنين في جلسة "حوار إستراتيجي" بين واشنطن وإسلام آباد.

ووقع وزيرا التجارة الباكستاني والأفغاني على اتفاق تجاري خلال الزيارة تأمل الولايات المتحدة أيضا أن يساعد في تعزيز التعاون بين البلدين.

وتعتبر إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما باكستان التي تتمتع بقدرة نووية لاعبا محوريا في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تصفها بالجماعات الإسلامية المتشددة في باكستان وأفغانستان, لكن الجانبين يفصل بينهما تاريخ من عدم الثقة وتباين الأهداف إزاء حرب يتراجع التأييد لها على نحو متزايد.

ومن المتوقع أن تشمل سلسلة المساعدات التي ستعلنها كلينتون ميادين المياه والطاقة والصحة, وتدخل هذه المساعدة -حسب مسؤول أميركي كبير- ضمن تمويل لباكستان وافق عليه الكونغرس الأميركي العام الماضي ويبلغ 7.5 مليارات دولار تقدم على مدى خمس سنوات.

وتأتي زيارة كلينتون لإسلام آباد قبيل مشاركتها في مؤتمر للجهات المانحة لأفغانستان سيعقد في كابل يوم الثلاثاء.



هولبروك: الرأي العام الباكستاني بطيء في مواكبة تطور علاقات واشنطن بإسلام آباد  (الفرنسية-أرشيف)
النيات الأميركية
وتظهر استطلاعات الرأي أن كثيرا من الباكستانيين يشككون في النيات الأميركية على المدى الطويل، مشيرين إلى الأمثلة السابقة للتخلي عن الحلفاء خاصة بعد انسحاب السوفيات من أفغانستان.

وفي الوقت نفسه, يتوخى المسؤولون الأميركيون الحذر من الدور الذي تلعبه باكستان في أفغانستان، ويعتقدون أنه ينبغي لها أن تبذل جهدا أكبر في محاربة طالبان الباكستانية التي تحملها واشنطن مسؤولية محاولة تفجير في ساحة تايمز سكوير بنيويورك في الأول من مايو/أيار الماضي.

وقالت كلينتون -في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)- إنه ما زالت هناك خطوات إضافية نطالب بها ونتوقع من الباكستانيين تنفيذها، ولكن لا يمكن أن يساور أحدا الشك في أنه إذا تبين أن مصدر أي اعتداء تتعرض الولايات المتحدة هو "جهة" باكستانية, فسيكون لذلك "تأثير مدمر للغاية على علاقتنا".

مواكبة تطور العلاقات
وقال ممثل أوباما الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك إن هناك "تسارعا كبيرا" في وتيرة التعاون بين حكومتي باكستان والولايات المتحدة, ولكنه اعترف بأن الرأي العام الباكستاني بطيء في مواكبة ذلك التطور.

وقال للصحفيين في مطار إسلام آباد "لدينا مؤشرات بسيطة فقط على التحسن من خلال استطلاعات الرأي، ولكن ثمة أمثلة مهمة على التحسن في الحكومة"، مضيفا أن الهيكل السياسي الهش في باكستان يتجه بدوره نحو الاستقرار.

المصدر : وكالات