الائتلاف الحاكم يشهد خلافات بشأن المالية وقانون التهود (الفرنسية-أرشيف)

تحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن خلافات جديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان زعيم اليمين القومي. وفي الأثناء التقى وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مع رئيسة حزب كاديما والمعارضة تسيبي ليفني في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب.

وتفاقمت الأزمة في الائتلاف الحاكم -الذي يقوده حزب الليكود بزعامة نتنياهو وحزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة ليبرمان- عقب مصادقة الحكومة الجمعة على مشروع ميزانية يضر -حسب ليبرمان- بالوزارات الخمس التي يتولاها حزبه.
 
وتصدر الخلاف الصفحات الأولى في الصحافة الإسرائيلية الصادرة الأحد.
وصوت كافة وزراء حزب إسرائيل بيتنا الخمسة ضد مشروع الميزانية نصف السنوي الذي أعده وزير المال يوفال ستاينيتز العضو في الليكود والمقرب من نتنياهو. وسيرفع المشروع إلى الكنيست (البرلمان).

وأفادت صحيفة معاريف بأن أحد وزراء إسرائيل بيتنا واسمه ستاس ميزيزنيكوف اتهم ستاينيتز "بالخيانة" خلال اجتماع للحكومة تخللته شتائم. واتهمت مصادر كبيرة في حزب "إسرائيل بيتنا" نتنياهو وستاينيتز بعدم الوفاء بالاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الحزب.
 
ونقل راديو "صوت إسرائيل" الأحد عن المصادر قولها إن المفاوضات التي جرت مع الحزب حول مطالبه المتعلقة بميزانية الدولة لم تتسم بالنزاهة.

ليبرمان سيلتقي نتنياهو ويلقي بيانا عاما الاثنين وفق ما ذكرته الصحافة الإسرائيلية  (رويترز-أرشيف)
ليبرمان يتحدث
وحذرت المصادر من احتمال تغير سياسة حزب "إسرائيل بيتنا" فيما يتعلق بتقيد وزرائه ونوابه بمبدأ المسؤولية الائتلافية. وأشار الراديو إلى أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان ينوي عقد مؤتمر صحفي الاثنين ليستعرض فيه شكاواه من سياسة نتنياهو.

وقد تضاعفت الخلافات مؤخرا بين رئيس الوزراء ووزير خارجيته حول عدة قضايا منها مشروع قانون تسهيل عملية التهود. كما اختلف الطرفان بشأن مقترح ليبرمان حول "خطة فك ارتباط شامل" بين إسرائيل وقطاع غزة.
 
وكان ليبرمان قد هدد -في يوليو/تموز الجاري- بنشوء أزمة حكومية لعدم استشارته قبل إجراء لقاء سري بين وزير التجارة الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في بروكسل.

ونقلت صحيفة هآرتس الأحد عن الوزير ميزيزنيكوف أن حزب إسرائيل بيتنا "لا يريد قلب الائتلاف الحكومي رأسا على عقب ولا الانسحاب من الحكومة". وأفادت الإذاعة العامة بأن ليبرمان ونتنياهو تحادثا هاتفيا واتفقا على لقاء  الاثنين في محاولة لتسوية خلافاتهما.

وإسرائيل بيتنا هو ثاني أكبر حزب شريك في الحكومة بعد حزب الليكود الحاكم وهو ممثل في الكنيست بـ15 مقعدا، ويمثل هذا الحزب التيار اليميني المتطرف.
 
باراك وليفني
وفي هذه الأثناء، التقى وزير الدفاع الإسرائيلي زعيم حزب العمل مع زعيمة حزب كاديما والمعارضة ليفني في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب الأحد، فيما أعلن مكتب وزير الدفاع تأجيل زيارة باراك للولايات المتحدة التي كان من المقرر القيام بها الثلاثاء.

زعيمة المعارضة ليفني التقت باراك في مقر وزارة الدفاع بتل أبيب (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن بيان صادر في ختام الاجتماع بين باراك وليفني أن وزير الدفاع باراك أطلع ليفني على مواضيع سياسية وأمنية، وسيواصل الاثنان عقد الالتقاء في هذا الإطار.

رغم ذلك، فإن التقديرات في الحلبة السياسية الإسرائيلية تفيد بأن باراك وليفني خصصا قسما من اللقاء للتباحث في الموضوع السياسي الداخلي والوضع في الحكومة، خصوصا أن باراك يتحدث منذ شهور حول تغيير تركيبة الحكومة بضم حزب كاديما إليها ودفع حزب إسرائيل بيتنا برئاسة ليبرمان إلى الانسحاب منها.

وقال مقربون من ليفني بعد لقائها مع باراك إن انضمام كاديما إلى الحكومة ليس مطروحا الآن، وأضافوا أن شروط كاديما للانضمام إلى الحكومة تستدعي تغيير سياسة الحكومة وتركيبتها، مشددين على أنه لا يوجد أي تغيير في ذلك حتى الآن.

وتشير التقديرات إلى أن شيئا لن يحدث في الفترة القريبة بشأن الحكومة، لكن سياسيين إسرائيليين قالوا لموقع يديعوت أحرونوت الإلكتروني إنه لا شك في أن هذا اللقاء يرمز إلى بداية خطوات، ويجدر الالتفات إليه.

ورغم أن قياديين في إسرائيل بيتنا أعلنوا أن الحزب لا يعتزم الانسحاب من الحكومة، فإن عددا من القياديين في الحزب هددوا بأن نتنياهو سيدفع الثمن في نهاية المطاف.
 
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأحد أنه سيعارض مشروع القانون الذي يثير النقاش القديم حول من هو اليهودي، وأثارت رد فعل غاضبا بين جماعات يهودية ليبرالية في الخارج.

المصدر : وكالات