مجلس الشيوخ الأميركي يناقش علاقة بي بي بالإفراج عن المقرحي  (الفرنسية-أرشيف)

نفى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ وجود أدلة تثبت علاقة شركة بي بي -عملاق صناعة النفط البريطانية- بالإفراج عن المواطن الليبي عبد الباسط المقرحي العام الماضي، الذي أدين في قضية تفجير طائرة ركاب أميركية فوق لوكربي بأسكتلندا عام 1988.
 
جاء ذلك في رسالة بعث بها هيغ أمس السبت إلى نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون، وإلى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جون كيري.

وقال هيغ في رسالته "لا توجد أدلة تشير بأي طريقة إلى تورط شركة بي بي في قرار السلطة التنفيذية الأسكتلندية بالإفراج عن المقرحي لأسباب إنسانية، أو أي تلميح بأن السلطة التنفيذية الأسكتلندية قررت الإفراج عن المقرحي من أجل أن تسهل صفقات نفط لشركة بي بي".

وتأتي الرسالة تلبية لاقتراح كلينتون على هيغ هاتفيا الجمعة أن تقدم الحكومة البريطانية تفسيرا للمشرعين الأميركيين عن ملابسات الإفراج عن المقرحي للتأكد من أنهم يتفهمون الأمر بالكامل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن الوزيرين اتفقا على أن الإفراج عن المقرحي كان "خطأ، وأن كل يوم يقضيه المقرحي حرا هو إهانة لعائلات وضحايا بان أم".
 
استماع
وحددت لجنة العلاقات الخارجية يوم 29 يوليو/تموز الحالي موعدا لجلسة استماع بشأن العلاقة المحتملة بين شركة بي بي وإفراج أسكتلندا عن المقرحي. 
 
وقال رئيس اللجنة جون كيري -الذي عارض الإفراج عن المقرحي- إن "التفاصيل التي تكشفت في الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام أثارت مخاوف جديدة".

وستطلب اللجنة من المسؤولين في شركة بي بي الإدلاء بشهادتهم بعد أن قالت الشركة إنها ضغطت على الحكومة البريطانية في عام 2007 بشأن إبرام اتفاق مع ليبيا لنقل سجناء.

وكان أربعة مشرعين أميركيين سلّموا رسالة إلى السفير البريطاني في الولايات المتحدة نايجل شاينوولد طالبوا فيها الحكومة البريطانية بفتح تحقيق حول ظروف الإفراج عن المقرحي.
 
ونفت الحكومة الأسكتلندية يوم الجمعة أنها كان لها أي اتصال بشركة بي بي قبل قرار الإفراج عن المقرحي.
 
وحكم على المقرحي بالسجن مدى الحياة من جانب محكمة أسكتلندية خاصة عقدت في هولندا عام 2001، وأفرجت أسكتلندا عن المقرحي في أغسطس/آب الماضي.
 
وجاء الإفراج عنه -رغم الاحتجاجات الشديدة من جانب مسؤولين أميركيين- بعد الإبلاغ بأن المقرحي في مرحلة مميتة من الإصابة بسرطان البروستاتا، وأنه لن يعيش سوى ثلاثة أشهر، وعاد المقرحي إلى طرابلس، ولا يزال على قيد الحياة.

المصدر : وكالات