أعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا اعتزامها إرسال 52 شرطيا عاجلا إلى جنوب قرغيزستان، لتفادي تجدد أعمال العنف العرقية، عقب مواجهات دامية دارت قبل أسابيع بين قوميتي الأوزبك والقرغيز بمدينتي أوش وجلال آباد.
 
وقال هربرت سالبيرت مدير مركز الوقاية من النزاعات التابع للمنظمة إن هناك إمكانية لرفع العدد إلى 102 شرطي، وذكر أن التفويض الموكل لهذه المجموعة مدته أربعة أشهر قابلة للتمديد.
 
وأشار سالبيرت في مدينة ألمآتا بكزاخستان التي تستضيف اليوم السبت اجتماعا لوزراء خارجية الدول الـ56 الأعضاء بالمنظمة إلى أن إقرار الاتفاق وتحديد تاريخ البدء بالانتشار يحتاجان إلى تصديق المجلس الدائم للمنظمة الذي يعقد اجتماعه المقبل يوم الخميس.
 
وأضاف المسؤول الأوروبي أن المهمة الأولى لهذه الشرطة ستكون تأمين المساعدة والمتابعة للشرطة القرغيزية ومواكبتها في عملها، مشيرا إلى أن التوتر لا يزال سائدا في بعض المناطق في جنوب قرغيزستان.
 
من جهتها أعلنت رئيسة قرغيزستان روزا أوتونباييف في مؤتمر صحفي بالعاصمة القرغيزية بشكيك عقب لقاء مع مسؤولين بالمنظمة، أن القوة الأمنية ستكون مهمتها تدريب رجال الأمن المحليين بمدينة أوش وتقديم النصيحة لهم بالإضافة إلى مهام المراقبة.
 
وأضافت أن القوة لن تكون مسلحة، وإنما تهدف إلى منع وقوع حوادث عنف عرقية، وأكدت أنه لن يكون هناك ضرر من وجودها.
 
في السياق أعلن وزيرا خارجية فرنسا برنار كوشنير وألمانيا غيدو فيسترفيله، أثناء زيارتهما مدينة أوش جنوب قرغيزستان أمس الجمعة عن نيتهما دعوة وزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أثناء اجتماع ألمآتا إلى فتح تحقيق في أعمال العنف الأخيرة في هذا البلد.
 
اتفاق للمصالحة
من جهة أخرى زار وفد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين قرغيزستان، إذ التقى بالرئيسة أوتونباييف، وبزعماء يمثلون القرغيز والأوزبك في محاولة للمصالحة بينهم.
 
 القره داغي قال إنه سيكون هناك اتفاق للمصالحة ومتابعة لتنفيذه
وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي للجزيرة إنه سيكون هناك اتفاق للمصالحة ومتابعة لتنفيذه، ثم دعوة المسلمين جميعا لدعمه، بإغاثة المنكوبين وتعويض بعض المتضررين عبر الحكومات والمنظمات الإغاثية.
 
وكان القره داغي صرح للجزيرة نت في الخامس من الشهر الجاري بأن الاتحاد أبدى استعداده للوساطة لتهدئة النفوس، وأضاف أنه جرت اتصالات مع الحكومة القرغيزية التي وافقت على قيام وفد من الاتحاد بزيارة جنوب البلاد والشروع في الوساطة بين العرقيتين.
 
وكان اتحاد علماء المسلمين أصدر بتاريخ 19 يونيو/حزيران الماضي بيانا دعا فيه إلى الوقف الفوري للقتال بين القرغيز والأوزبك، وأكد حرمة قتال المسلم لأخيه المسلم، وحث علماء قرغيزستان على التدخل السريع من أجل وضع حد للعنف، مشيرا إلى استعداد الاتحاد لإرسال وفد من قياداته للتوسط بين الفئتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات