تبدأ اليوم السبت مراسم تشييع ودفن ضحايا التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا في زاهدان عاصمة إقليم سيستان بلوشيستان في إيران، وتبنى تنظيم جند الله المسؤولية عنهما، يأتي ذلك مع تواصل الإدانات الدولية المنددة بالتفجيرين اللذين ارتفع عدد قتلاهما إلى 28 شخصاً، بينهم أفراد من الحرس الثوري.
 
وأوردت وكالات الأنباء أن إيران أعلنت الحداد العام ثلاثة أيام في الإقليم، وقالت إن جثث القتلى سوف تدفن اليوم السبت، في حين أعلن أمس نائب مدينة زاهدان في مجلس الشورى الإيراني حسين علي شهرياري استقالته لعدم قدرة السلطات على حفظ الأمن في دائرته الانتخابية، حسب قوله.
 
ومن ناحية أخرى، نقلت وكالة مهر للأنباء شبه الرسمية عن عميد كلية الطب في الإقليم منصور شكيبه، قوله إن التفجيرين قتلا 28 شخصاً على الأقل وأصابا أكثر من 169.
 
وكانت وزيرة الصحة الإيرانية مرضية وحيد دستغردي أعلنت في وقت سابق أن عدد قتلى التفجيرين بلغ 27 شخصاً، في حين وصل عدد الجرحى إلى نحو 270، إصابة 11 منهم خطيرة.
 
ونقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن نائب وزير الداخلية الإيراني لشؤون الأمن علي عبد الله، قوله إن عددا من أفراد الحرس الثوري الإيراني سقطوا بين قتيل وجريح.
 
جند الله يتبنى
وكان تنظيم جند الله المعارض بإيران أعلن أمس في موقع على شبكة الإنترنت مسؤوليته عن التفجيرين، وقال إنهما استهدفا الحرس الثوري الإيراني، منبهاً إلى أن منفذيهما هما من أقارب زعيم التنظيم السابق عبد الملك ريغي الذي أعدمته إيران الشهر الماضي بعد إدانته بتدبير تفجيرات مماثلة. وكان التنظيم قد توعد بالانتقام لإعدامه.
 
ووقع الهجومان الخميس الماضي وسط حشد من المصلين الشيعة كانوا يحتفلون بذكرى مولد الإمام الحسين أمام إحدى الحسينيات، وبحسب شهرياري فإن انتحاريا تنكر بزي امرأة نفذ الهجوم الأول، وتبعه بدقائق هجوم ثان استهدف من تجمعوا لإنقاذ ضحايا التفجير الأول.
 
عدد ضحايا التفجيرين ارتفع إلى 28 قتيلاً وأكثر من مائتي جريح (الفرنسية)
وقد حمل رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي واشنطن وبريطانيا مسؤولية التفجيرين، بسبب دعمهما لجماعة جند الله "والزمر الإرهابية في الشرق الأوسط"، حسب قوله.
 
أما نائبه إسماعيل کوثري فاتهم "بعض بلدان المنطقة" دون تسميتها بتقديم الدعم المالي لمثل هذه العمليات الإرهابية، محذرا من أن مثل هذه العمليات تهدف إلى بث الفرقة بين المسلمين.
 
كما اتهم محافظ سيستان بلوشستان علي محمد زاده أمس الجمعة أجهزة استخبارات أجنبية بالتفجيرات، وقال إن "الأعداء خارج الحدود الإيرانية يبذلون كل جهد ممكن لتقويض أمن إيران".
 
إدانات دولية
في الأثناء تواصلت الإدانات الدولية لهذين التفجيرين، حيث ندد الرئيس الأميركي باراك أوباما بشدة في بيان أصدره البيت الأبيض أمس الجمعة، وقال إن "قتل المدنيين الأبرياء في مكان عبادتهم هو اعتداء لا يمكن التسامح معه، وتجب محاسبة من قاموا به".
 
كما أدانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تفجيريْ زاهدان بأشد العبارات، وطالبت بملاحقة المسؤولين عنهما. 
 
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أيضا الهجوم، وقال في بيان إن "هذا العمل الأخرق من أعمال الإرهاب في مكان للعبادة يجعل الأمر أكثر استحقاقا للاستهجان".
 
وأدانه كذلك الاتحاد الأوروبي، ووصفت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون التفجيرين بالعمل "الجبان" وغير المبرر.
 
كما صدرت إدانات مماثلة عن إيطاليا وكندا والكويت والإمارات العربية المتحدة، وحزب الله اللبناني.
 

وتشهد منطقة زاهدان نشاطا لتنظيم جند الله الذي تبنى المسؤولية عن عدد من التفجيرات كان آخرها في أكتوبر/تشرين أول الماضي، حيث أعلن مسؤوليته عن هجوم انتحاري قتل فيه 24 شخصاً على الأقل، بينهم سبعة من قادة الحرس الثوري في بلدة بيشين في إقليم سيستان بلوشستان.

المصدر : وكالات