شبان يرشقون الشرطة بالحجارة خلال مصادمات غرينوبل (الفرنسية)

شهدت مدينة غرينوبل جنوب شرق فرنسا مصادمات بين مجموعة من الشبان والشرطة، إثر قيام الأخيرة بقتل مواطن قالت الشرطة إنها كانت تطارده لمشاركته في سرقة أحد الكازينوهات.

فقد أكدت مصادر فرنسية رسمية أن الهدوء عاد إلى حي فيلينيوف بمدينة غرينوبل الذي شهد في الـ24 ساعة الماضية مصادمات عنيفة بين رجال الشرطة وشبان غاضبين على مقتل رجل من سكان الحي.

ووفقا لمسؤول أمني محلي قام الشبان بإحراق السيارات وإطلاق عيارات نارية على رجال الشرطة في المصادمات التي بدأت الجمعة واستمرت حتى الساعات الأولى من اليوم السبت، مؤكدا في الوقت نفسه أن هذه الاشتباكات لم تسفر عن أي إصابات.

وأوضح مكتب وزير الداخلية برايس هورتيفو أن الأخير سيتوجه إلى منطقة الاضطرابات اليوم السبت للوقوف على حقيقة الأوضاع ومعرفة ملابسات الحادث.

من أحداث العنف التي جرت في باريس عام 2005 (رويترز)
شرارة الأحداث
وقالت الشرطة الفرنسية إن عناصرها لم تتدخل إلا بعد قيام شبان من الحي المذكور باعتراض قطار وإجبار الركاب على النزول بعد أن أضرموا النار في السكة الحديدية، ثم بدؤوا بإحراق عدد من السيارات المتوقفة في المكان.

وأضافت المصادر نفسها أن أحد الشبان المحتجين أطلق النار على عناصر الشرطة التي ردت بالمثل، لكنها لم تصب أحدا قبل أن تعتقل شابين في عمر 17 و18 عاما.

وانطلقت شرارة المصادمات الجمعة بعد تشييع الشاب كريم بودودة الذي قتلته الشرطة التي قالت إنها كانت تلاحقه وشريكا آخر له بتهمة السطو المسلح على أحد الكازينوهات وسرقة مبلغ من المال يصل إلى 40 ألف يورو.

نسخة مكررة
وأوضحت الشرطة أنه وأثناء ملاحقة المشتبه بهما، قام أحدهما بإطلاق النار على عناصرها وجرح أحدهم فردت عليه وقتلته على الفور، ثم واصلت ملاحقة المشتبه الثاني الذي توجه إلى حي فيلينيوف، حيث حلقت مروحيات الشرطة فوق المنطقة في محاولة يائسة لتحديد مكانه.

"
اقرأ أيضا:

أحداث العنف في فرنسا
"

وأعرب البعض عن خشيته من أن تكون مصادمات غرينوبل مقدمة لاحتمال تكرار ما جرى قبل خمس سنوات في الأحياء الفقيرة في إحدى ضواحي العاصمة باريس بعد مقتل شابين أثناء هروبهما من رجال الشرطة، ولا سيما أن الأحياء الفقيرة في غرينوبل تعاني من فقر بالخدمات وارتفاع معدلات البطالة وانتشار المخدرات.

وكان الحادث الذي وقع أواخر العام 2005 السبب المباشر في إشعال شرارة المصادمات بين الشرطة وشبان تلك الأحياء في باريس قبل أن تمتد إلى مدن أخرى لفترة قاربت ثلاثة أسابيع لتتسبب بإحراق 300 منزل ونحو 10 آلاف سيارة وإصابة 130 من الشرطة والمحتجين.

المصدر : وكالات