تركيا اشترت من إسرائيل 10 طائرات هيرون بدون طيار (رويترز-أرشيف)

كشفت تركيا اليوم الجمعة النقاب عن إنتاجها طائرة بدون طيار يمكنها التحليق لمدة 24 ساعة متصلة، ومراقبة الجبال الوعرة التي يتخذ منها المتمردون الأكراد قواعد لشن هجمات على القوات التركية.

وحضر وزير الدفاع وجدي غونول وقائد أركان الجيش إلكر باسبوغ لحظة الكشف عن الطائرة الجديدة، وصفقا للمهندسين بينما كانوا يسحبون الطائرة الجديدة ذات اللون الرمادي على مدرج المطار.

ورغم أن نجاح الطائرة التركية الجديدة ليس مضمونا حتى الآن, فإن المهندسين الأتراك يؤكدون أنهم على يقين من أنها ستصبح جزءا من ترسانة البلاد, وقال مدير المشروع أوزكان أرتم إن نسخة من هذه الطائرة قادرة على حمل أسلحة يمكن إنتاجها لكنها ليست في البرنامج في الوقت الحالي.

ويقول أرتم إن أربع إلى خمس دول بينها باكستان يتوقع أن تتقدم بطلب للحصول على هذه الطائرة التي أطلق عليها اسم "أنكا" وتعني بالعربي "العنقاء" وذلك في وقت لاحق من هذا العام على الأرجح.

وأكد رئيس مهندسي الشركة التركية لهندسة الطيران والفضاء رمزي بارلاس أن أنكا لا تقل قوة عن هيرون الإسرائيلية، بل تتفوق عليها في نظامها المضاد للجليد الذي يعمل طيلة فترة التحليق التي تصل 24 ساعة.

ومن المتوقع أن يسلم أول نظام من طائرات أنكا يتألف من ثلاث طائرات حربية ووحدات التحكم فيها عن بعد للقوات الجوية التركية خلال العام 2013.

"
هذه الطائرة ستسمح لتركيا بقطع حلقة وصل هامة مع إسرائيل التي كانت توفر لها طائرات بدون طيار حتى في أوج التوتر الذي شاب علاقات البلدين بسبب السياسة الإسرائيلية في قطاع غزة
"
حلقة وصل
ويرى المراقبون أن حرص تركيا على إنتاج تكنولوجيا عسكرية خاصة بها يتماشى مع دبلوماسيتها في المنطقة التي تتسم بالقوة والاستقلالية بشكل متزايد.

ويقولون إن مثل هذه الطائرة ستسمح لها بقطع حلقة وصل هامة مع إسرائيل التي كانت توفر لها طائرات بدون طيار حتى في أوج التوتر الذي شاب علاقات البلدين بسبب السياسة الإسرائيلية في قطاع غزة.

وقد تمكنت حوالي 43 دولة من تطوير طائرات بدون طيار, وأثبتت هذه الطائرات أنها فعالة للغاية في جمع المعلومات الاستخباراتية, وشن هجمات موجهة كما فعلت الولايات المتحدة بأفغانستان وباكستان والعراق.

وقد اشترت تركيا 10 طائرات بدون طيار "هيرون" من إسرائيل ومن المتوقع أن تتسلمها في أغسطس/ آب القادم, كما اشترت أو أجرت طائرات أخرى بدون طيار من إسرائيل, وفضلا عن ذلك تقوم الولايات المتحدة بتوفير معلومات استخباراتية عن المتمردين الأكراد لتركيا عبر استخدام طائرات بدون طيار.

وكانت العلاقات التركية الأميركية في مجال الدفاع قد تأثرت بعد رفض أنقرة قبول مرور القوات الأميركية من الأراضي التركية لغزو العراق عام 2003, ولم تعد الشركات الأميركية تعرض بيع طائراتها ومروحياتها على تركيا بعد أن اشترطت أنقرة عام 2006 الاطلاع على الشفرة السرية للمروحيات التي تشتريها, الأمر الذي رفضته واشنطن معتبرة أنه يمثل خطرا على أمنها.

وعلى أثر ذلك أطلقت تركيا وإيطاليا مشروعا بقيمة ثلاثة مليارات دولار لإنتاج 50 مروحية هجومية للجيش التركي.

المصدر : أسوشيتد برس