أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي يطالبون بالتحقيق في ملابسات الإفراج عن المقرحي (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت الحكومة البريطانية بأن إخلاء سبيل الليبي المدان بتفجير طائرة لوكربي عبد الباسط علي محمد المقرحي من السجن العام الماضي لأسباب إنسانية، كان خطأ.

وقالت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية اليوم إن الاعتراف جاء على لسان السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة نايجل شاينوولد -في بيان أصدرته وزارة الخارجية البريطانية- بعد تلقيه رسالة من أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي طالبت حكومته بفتح تحقيق في ملابسات الإفراج عن المقرحي.

واتهم أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي كيرستن غيليبراند وتشارلز شومر وفرانك لوتنبيرغ وروبرت منينديز شركة النفط البريطانية (بي.بي) بالضغط على الحكومة البريطانية لإطلاق سراح المقرحي, وذلك لمساعدتها في الحصول على عقود نفطية بليبيا. وقررت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التحقيق في هذه التهم.

ونفت بي.بي أن تكون شاركت في قرار الإفراج عن المقرحي, غير أنها اعترفت بأنها عبّرت قبل نحو ثلاث سنوات عن قلقها للحكومة البريطانية من التقدم البطيء في اتفاق تبادل السجناء مع ليبيا.

ونسبت الصحيفة إلى شاينوولد قوله في البيان إن الحكومة البريطانية الجديدة واضحة بشأن إطلاق سراح المقرحي وتعتبره خطأ، وتأسف بشدة للمعاناة المستمرة التي سببها إخلاء سبيله لأسباب إنسانية على أسر الضحايا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن قرار النظر في قضية المقرحي وقع حصريا بيد السلطة التنفيذية الأسكتلندية, بعد نقل سلطات قضايا العدالة إلى أسكتلندا. وكان من حق المقرحي بموجب القانون الأسكتلندي أن يُنظر في إخلاء سبيله لأسباب إنسانية.

وقال شاينوولد "علينا أن نحترم استقلالية هذه العملية، رغم أننا لا نوافق على الإفراج عنه".

وكان وزير العدل الأسكتلندي كيني مكاسكيل قد قرر يوم 20 أغسطس/آب الماضي إخلاء سبيل المقرحي لأسباب إنسانية نتيجة إصابته بسرطان البروستات، والسماح له بالعودة إلى ليبيا.

يذكر أنه صدر حكم بحق المقرحي عام 2001 بعد إدانته بتفجير طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية الأميركية فوق بلدة لوكربي الأسكتلندية عام 1988,  مما أدى إلى مقتل 207 أشخاص منهم 189 أميركيا.

المصدر : رويترز