الإعلام الإيراني بث الأشهر الأخيرة تسجيلات لأشخاص قدمهم على أنهم أميري (الفرنسية)

قالت الخارجية الأميركية إن عالما نوويا إيرانيا تتهم إيران وكالة المخابرات الأميركية بخطفه، وأُعلن اليوم لجوؤه إلى سفارة باكستان في واشنطن، قد جاء إلى الولايات المتحدة طواعية حيث مكث "بعض الوقت" وهو حر في مغادرتها.
 
وكانت الإذاعة الرسمية الإيرانية قالت اليوم إن العالم شهرام أميري لجأ إلى سفارة باكستان في واشنطن حيث مكتب شعبة المصالح الإيرانية وطلب العودة فورا إلى بلاده.
 
وأكدت خارجية باكستان لجوء أميري لكنها أوضحت أنه "ليس في السفارة الباكستانية نفسها بل في قسم رعاية المصالح الإيرانية منذ مساء أمس الاثنين".
 
وأضافت أن سفارتها اتصلت برئيس القسم الإيراني "وقالوا لنا إنهم يتخذون الإجراءات لإعادته إلى إيران".
 
وقال رئيس شعبة المصالح الإيرانية في واشنطن إن أميري "ظل رهن الاحتجاز الأميركي لـ14 شهرا"، وأن رجال أمن أميركيين اقتادوه إلى المكتب الدبلوماسي ولم يكن يملك وثائق سفر وقد يتطلب الأمر مساعدة تركيا ليعود آمنا إلى إيران.
 
عبر الإمارات
وأضاف المسؤول الإيراني متحدثا إلى التلفزيون الرسمي الإيراني الذي قدمه باسم "رحماني" أن واشنطن حاولت خلال شهر كامل إرسال أميري إلى بلاده عبر الإمارات العربية المتحدة لكن هذا البلد رفض بحجة أن ذلك يضر بعلاقاته مع طهران.
 
فيليب كراولي رفض أن يحدد كم من الوقت مكث أميري في الولايات المتحدة (الفرنسية)
ونقلت الإذاعة الإيرانية عن أميري قوله في اتصال معها "كنت تحت ضغط نفسي" لـ14 شهرا.
 
واتهمت إيران -التي لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة منذ 1979- وكالة المخابرات الأميركية بخطف أميري قبل نحو 13 شهرا من الأراضي السعودية عندما كان يؤدي مناسك العمرة، واتهمت الرياض بتسليمه إلى واشنطن.
 
ونفت السعودية أن تكون ضالعة في اختفاء أميري، كما نفت الولايات المتحدة خطفه، لكنها لم تشأ حتى اليوم تأكيد وجوده من عدمه في أراضيها.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي "لقد مكث هنا (الولايات المتحدة) لبعض الوقت. لن أحدد كم من الوقت مكث".
 
لم يُحتجز
وقال مسؤول أميركي -رفض كشف هويته- إن "أفعال شهرام تثبت بوضوح أنه لم يكن محتجزا في الولايات المتحدة رغما عنه".
 
وكانت شبكة أي بي سي الأميركية قالت في مارس/آذار الماضي إن أميري -الذي عمل في وكالة الطاقة الذرية الإيرانية- فرّ إلى الولايات المتحدة وإنه يساعد المخابرات المركزية.
 
وتتهم الولايات المتحدة ودول غربية إيران بمحاولة تصنيع القنبلة الذرية، لكن إيران تنفي ذلك وتؤكد أن برنامجها النووي سلمي.
 
واستدعت إيران الأسبوع الماضي القائم بأعمال سفارة سويسرا التي ترعى المصالح الأميركية في إيران، وتحدثت عن وثائق تثبت حسبها ضلوع واشنطن في خطف أميري، وحملت السلطات الأميركية "المسؤولية عن حياة" عالمها.
 
تسجيلات عديدة
وبُثّت الأسابيع الماضية تسجيلات فيديو محيرة عن أميري، ففي أحدها قال رجل عرّف نفسه بأنه عالم إيراني إنه اقتيد إلى الولايات المتحدة وعذب.
 
وفي تسجيل آخر على الإنترنت قال رجل زعم أنه أميري إنه يدرس في الولايات المتحدة، وفي ثالث قال رجل عرّف نفسه أيضا بأنه أميري إنه فر من عملاء الولايات المتحدة إلى مخبأ آمن، وطلب مساعدة جماعات الدفاع عن حقوق الإنسان في العودة إلى إيران.

المصدر : وكالات