المقرحي لدى وصوله إلى بلاده بعد الإفراج عنه (الفرنسية-أرشيف)

دعا مشرعون أميركيون إلى فتح تحقيق فيما إذا كانت شركة بي بي عملاق صناعة النفط البريطانية لعبت دوراً في الإفراج عن الليبي عبد الباسط المقرحي، المدان بتفجير طائرة بان أميركان فوق لوكربي، من أجل تأمين عقد نفطي مع الحكومة الليبية.
 
وذكرت شبكة (سي أن أن) الأميركية أن السيناتور الديمقراطي فرانك لوتنبيرغ، كتب في رسالة إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ يقول فيها إن تقارير ظهرت مؤخرا تشير إلى اتفاقية نفطية في عام 2007، قد تكون أثرت على مواقف الحكومتين البريطانية والأسكتلندية في ما يخص الإفراج عن المقرحي عام 2009.
 
وأضاف أن أسر ضحايا طائرة "بان أم" يستحقون معرفة ما إذا كانت العدالة تراجعت أمام المصالح التجارية في هذه القضية.
 
ورفض المتحدث باسم شركة النفط البريطانية في هيوستن بتكساس مارك سولت التعليق على هذه الأنباء، وقال "نحن لن نعلق على توقعات وتخمينات".
ومن المقرر أن تبدأ شركة بي بي التنقيب عن النفط قبالة السواحل الليبية في الشهور المقبلة.
 
وكانت السلطات الأسكتلندية أفرجت في أغسطس/آب الماضي عن المقرحي الذي أدانته محكمة أسكتلندية بالسجن مدى الحياة في قضية تفجير الرحلة 103 لطائرة تابعة لشركة بان أميركان وورلد إيرلاينزب فوق لوكربي، مما أدى إلى مصرع 270 شخصاً، عام 1988.
 
وعزت أسكتلندا سبب الإفراج عن المقرحي إلى وضعه الصحي المتدهور لكونه مصابا بسرطان البروستات وتوقّع الخبراء ألاّ يعيش أكثر من ثلاثة أشهر.
وأثار الإفراج عن المقرحي، بعد قضاء ثمانية أعوام ونصف عام من فترة عقوبته، والاستقبال الذي لقيه في طرابلس شعبياً ورسمياً، وإشادة الرئيس الليبي معمر القذافي به، غضب الحكومة الأميركية التي فقدت 189 من رعاياها في التفجير.
 
يشار إلى أن كارول سيكورا -خبير السرطان البريطاني الذي قدر في وقت سابق أن أمام المقرحي ثلاثة أشهر للعيش- قال مؤخراً إن أمام المواطن الليبي فرصة للبقاء على قيد الحياة لعقد أو ربما عقدين آخرين.
 

المصدر : يو بي آي