آثار الانفجار بمطعم القرية الإثيوبية بكمبالا (الفرنسية)
 
تبنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية المسؤولية عن التفجيرين اللذين وقعا أمس في العاصمة الاوغندية كمبالا. وقد ارتفع عدد ضحايا التفجيرين الى أربعة وسبعين قتيلا، بينهم أميركي، إضافة إلى عشرات الجرحى. وندد الاتحاد الافريقي وأكثر من رئيس دولة غربية بالتفجيرين.
 
وقال مراسل الجزيرة في مقديشو إن مسؤولا بالحركة تحدث خلال مؤتمر صحفي في مقديشو وتوعد جميع الدول التي تشارك في قوات حفظ السلام الأفريقية واتهمها بالمسؤولية عن مقتل المدنيين الصومالين.
 
وقال ذلك المسؤول إن حركته نفذت التفجيرات انتقاما "لمقتل الأبرياء" الصوماليين جراء القصف العشوائي الذي تقوم به القوات الإفريقية في الصومال. وتوعد بمزيد من العمليات ضد الدول التي تشارك بقوات حفظ السلام الأفريقية بالصومال.

وأثار الهجوم المزدوج بالعاصمة الأوغندية كمبالا والذي خلف عشرات القتلى والجرحى إدانة دولية وإقليمية. وقال مفوض السلام والأمن في الاتحاد الأفريقي رامتان لاممرا "الاتحاد يدين بشدة هذا الهجوم الذي استهدف بلدا أفريقيا منخرطا في تحقيق أهداف الاتحاد."
 
وكان هجومان متزامنان قد هزا ليلة أمس مطعما وناديا رياضيا كانا مزدحمين بمشجعين يشاهدون المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم بين إسبانيا وهولندا بالعاصمة الأوغندية كمبالا مما أدى إلى سقوط 64 قتيلا ونحو سبعين جريحا.
 
حركة الشباب المجاهدين الصومالية توعدت سابقا بالانتقام من أوغندا (الفرنسية-أرشيف)
قمة الاتحاد
ويأتي الهجوم قبل أسبوع فقط من انعقاد اجتماعات قمة الاتحاد الأفريقي التي من المنتظر أن تدور أشغالها بأوغندا, وقد أكدت كمبالا أنه لن يتم تأجيل القمة بسبب الهجوم.
 
كما أدان الرئيس الأميركي باراك أوباما التفجير المزدوج –الذي أدى إلى مقتل أحد الرعايا الأميركيين- ووصفه بالجبان والمؤسف.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر إن أوباما "شعر بحزن عميق إزاء الخسائر في الأرواح الناجمة عن تلك الهجمات المؤسفة والجبانة", وأكد أن بلاده مستعدة لتقديم أي مساعدة تطلبها الحكومة الأوغندية.
 
شكوك ومؤشرات
 وفي وقت سابق ربط رئيس الشرطة الأوغندية الهجوم بالتهديدات التي وجهتها حركة الشباب المجاهدين الصومالية بالانتقام من أوغندا التي تشارك بنحو ستة آلاف جندي في القوات الأفريقية التي تدعم الحكومة الصومالية.
 
وتحدثت بعض التقارير الإعلامية عن "مؤشرات" على تورط الشباب المجاهدين في الهجوم, أبرزها طريقة التنفيذ التي اعتبرت من تخصص تنظيم القاعدة أو التنظيمات المرتبطة به.
 
كما اعتبرت التقارير أن اسم المطعم الذي هوجم وهو "القرية الإثيوبية" قد يكون له دلالة أيضا باعتبار العداء المستحكم بين الحركات الإسلامية الصومالية وإثيوبيا التي غزت الصومال أواخر 2006 لإسقاط المحاكم الإسلامية.
 

أوغندا تشارك بنحو ستة آلاف جندي
بالقوة الأفريقية بالصومال (رويترز-أرشيف)

جيش الرب

وتحدثت بعض التقارير الإعلامية كذلك عن إمكانية تورط جيش الرب الذي يخوض تمردا ضد الحكومة الأوغندية منذ عشرين سنة.
 
كما تحدثت تقارير استخباراتية عن إمكانية تورط جماعة القوة الديمقراطية المتحالفة المتمردة, والتي تتخذ من جمهورية الكونغو الديمقراطية مقرا لها.
 
لكن أغلب المحللين استبعدوا هاتين الفرضيتين نظرا لحجم العملية, ولمحدودية إمكانيات كل من جيش الرب والقوة الديمقراطية المتحالفة.
 
يُذكر أن أوغندا تشهد خلال السنة القادمة انتخابات رئاسية ينتظر أن يتم خلالها فوز الرئيس يوري موسيفيني الذي يحكم البلاد منذ العام 1986 بولاية جديدة.

المصدر : وكالات