القيود على تغطية المحاكمات أثارت قلقا حقوقيا (الفرنسية-أرشيف)

وضعت وزارة الدفاع الأميركية قيودا وشروطا على تغطية محاكمات غوانتانامو, وسط تحذيرات وانتقادات من منظمات حقوقية أثارت شكوكا حول مصداقية واشنطن ورغبتها بتغطية صحفية واقعية للمحاكمات.
 
جاء ذلك ضمن إلغاء قرار سابق يمنع صحفيين أميركيين وأجانب من متابعة المحاكمات العسكرية ضد أسرى ومعتقلين بخليج غوانتانامو.
 
وطبقا للشروط الجديدة, سيضطر الصحفي للتوقيع على ورقة تقول إنه يتفهم أسباب منعه من التغطية مع إقرار بالالتزام "بقوانين" التغطية للمحاكمات التي تضعها وزارة الدفاع.
 
كما تم توسيع معنى كلمة "معلومات حساسة" بحسب منظمات مراقبة الإعلام، لتشمل موضوعات أكثر تمنع وصول الصحفيين إليها.
 
وكانت وزارة الدفاع قد منعت صحفية أميركية وثلاثة صحفيين كنديين من حضور محاكمة الكندي عمر خضر وذلك بعد أن قاموا بنشر اسم أحد الشهود، في حين كانت وزارة الدفاع تملي شرطا بأن يتم وصف الشاهد باسم "المحقق رقم واحد" بدون ذكر الاسم.
 
يُذكر أن عمر خضر، الكندي الجنسية، معتقل لدى السلطات الأميركية منذ كان عمره 16 عاما بتهمة إلقائه قنبلة يدوية على جندي أميركي في أفغانستان مما أدى إلى مصرع الجندي.
 
ويقول عمر إنه تعرض للتعذيب الشديد على يد المحققين, حيث حوكم بالفعل أحد المحققين ونال حكما بالسجن خمسة أشهر.
 
تضامن
وقد تضامنت عدة محطات وصحف أميركية في انتقاد قرار الحظر، ووصفت في بيان مشترك الحظر بأنه "غير دستوري" ويهدد حرية الصحافة في أميركا.
 
وقالت منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية المعنية بحرية الصحافة "هذا التحكم المسبق في تفاعل الإعلام مع الوزارة قد يؤدي إلى وجود حديث واحد فقط ينقل أنشطة العسكرية الأميركية إلى منطقة معتمة تماما".
 
كما انضمت منظمات "هيومن رايتس ووتش" و"العفو الدولية" و"هيومن رايتس فيرست" إلى الدور الصحفية في انتقاد القيود والحظر، وطالبت برفع القيود والشروط الصارمة على تغطية تلك المحاكمات.
 
وقالت المنظمات بخطاب إلى دوغلاس ويلسون مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون العلاقات العامة، إن هذا التضييق أمر معاكس تماما لموقف الإدارة العلني بالالتزام بالشفافية "كما أنه سيضاعف من سوء سمعة تلك المحاكم العسكرية دوليا وداخل أميركا".
 
بدوره حذر الاتحاد الأميركي للحريات المدنية من إحباط "التغطية الصحفية المشروعة" مشيرا إلى أن القيود "تضيف سببا آخر للقائمة الطويلة من أسباب إغلاق تلك المحاكمات العسكرية للأبد".

المصدر : وكالة أنباء أميركا إن أرابيك