أنقرة متفائلة بالانضمام للاتحاد الأوروبي
آخر تحديث: 2010/7/10 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/7/10 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/29 هـ

أنقرة متفائلة بالانضمام للاتحاد الأوروبي

كبير المفاوضين الأتراك باغيس توقع أن يؤيد الشعب التركي الإصلاح الدستوري
(رويترز-أرشيف)

توقع مسؤول تركي أن تحصل مفاوضات تركيا الدائرة منذ فترة طويلة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي على دفعة جديدة في سبتمبر/أيلول المقبل عندما يصوت المواطنون على حزمة من الإصلاحات الدستورية.

وقال إيغيمين باغيس وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي وكبير المفاوضين الأتراك في محادثات الانضمام إلى الاتحاد إن "تحولا مهما جدا في المفاوضات سيحدث يوم 12 سبتمبر/أيلول لأن الشعب التركي سيذهب إلى صناديق الاقتراع ويدلي بصوته".
 
وأوضح أن هذه الإصلاحات هي أكبر حزمة إصلاحات للدستور العسكري لعام 1980 والتي ستجعل تركيا تتماشى بشكل أكبر مع معايير الاتحاد الأوروبي، حسب قوله.

وقال باغيس على هامش مؤتمر إقليمي في منتجع دوبروفنيك بكرواتيا "أتوقع أن يوافق الشعب التركي بأغلبية مهمة على حزمة التعديلات"، وأكد أن الحكومة التركية عازمة على القيام بحملة مكثفة جدا وعقد تجمعات حاشدة في شتى أنحاء تركيا.
 
وكانت قد ظهرت مخاوف وتحذيرات في الساحة الدولية مفادها أن تركيا التي يقودها حزب العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية قد تتحول عن الاهتمام بتحالفاتها الغربية لصالح تشكيل تحالفات جديدة تمتد إلى الشرق، لكن المسؤولين الأتراك نفوا مرارا صحة ذلك.
 
الرئيس الأميركي حذر أوروبا من تجاهل تركيا ونصح بقبول عضويتها (الفرنسية- أرشيف)
إصلاحات ضرورية

ويقول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن الإصلاحات الرامية إلى إصلاح النظام القضائي وجعل الجيش مسؤولا أمام المحاكم المدنية ضرورية لدفع الديمقراطية وتعزيز محاولة تركيا الانضمام إلى الاتحاد، معتبرا الاستفتاء اختبارا مهما للثقة في حكومته.

ويقول منتقدون إن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان يسعى إلى إضعاف استقلالية السلطة القضائية في إطار خطة لتطبيق الشريعة الإسلامية خلسة وإلغاء النماذج العلمانية التي تبناها مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد حذر أوروبا من تجاهل تركيا، وقال إن من الحكمة أن يقبل الاتحاد الأوروبي تركيا في عضويته، مشيرا إلى أن رفض الاتحاد قبول أنقرة سيدفعها للبحث عن تحالفات خارج الغرب.

واعتبر أوباما في حديث لصحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية أن الإحجام عن قبول عضوية تركيا في الاتحاد سبب في التغييرات التي حدثت في سياستها الخارجية التي كانت تولي وجهها للغرب تقليديا.

وكان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس حذر الشهر الماضي من أن رفض الاتحاد الأوروبي ضم تركيا لعضويته يمكن أن يدفعها بعيدا عن الغرب.
يُذكر أن تركيا خاضت مفاوضات للانضمام لعضوية الاتحاد المكون من 27 عضوا عام 2005 لكن العملية معرضة لخطر التوقف نتيجة عدة قضايا منها الأزمة بشأن جزيرة قبرص المقسمة. ويقول مراقبون إن دولا أوروبية تصر على "الهوية المسيحية" للقارة الأوروبية.

وتؤكد الحكومة التركية أن التزام بلادها تجاه الغرب لم يتراجع، وأن المنتقدين يخلطون بشكل خاطئ بين جهود بناء العلاقات وفتح أسواق جديدة لاقتصادها النامي وبين تغيير التوجه.
المصدر : وكالات