مقاتلون من طالبان بعد انضمامهم للحكومة في إطار برنامج المصالحة بهرات (رويترز-أرشيف)

أيدت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بحذر عملية مراجعة قائمة الأفراد الذين فرض عليهم مجلس الأمن الدولي عقوبات عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وتشمل القائمة قادة بارزين لحركة طالبان بينهم زعيمها الملا محمد عمر.
 
ومن جهته قال مندوب أفغانستان لدى الأمم المتحدة ظاهر تانين، إن حكومته طلبت من مجلس الأمن تمديد المهلة الممنوحة شهرا إضافيا لمراجعة القائمة التي تضم أسماء قادة في حركة طالبان وتنظيم القاعدة، فُرضت عليهم عقوبات.
 
وأشار إلى أن الهدف من المراجعة هو حذف عدد من هذه الأسماء، في إطار جهود المصالحة التي تقودها الحكومة الأفغانية.
 
ومن جهته قلل الجنرال ديفد بتراوس الذي اختير لقيادة الحرب بأفغانستان من حجم التوقعات في تحول سريع لدفة المعارك بهذا البلد، وتعهد بمراجعة قواعد الاشتباك التي كثيرا ما تتعرض للانتقاد للحد من الخسائر بين صفوف المدنيين، معربا عن تأييده بحذر لموعد اختاره الرئيس باراك أوباما لبدء "الانسحاب المسؤول" من أفغانستان في يوليو/تموز 2011.

وجاءت إفادة بتراوس في وقت وافقت فيه لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بالإجماع على تعيينه لقيادة القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، مما يظهر تأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاختياره لهذه المهمة.

بتراوس تعهد بمراجعة قواعد الاشتباك في أفغانستان  (الفرنسية)
وبات في حكم المؤكد -على ما يبدو- أن بتراوس سيحصل على تأييد مجلس الشيوخ بالكامل مطلع الأسبوع المقبل.

وأوضح بتراوس -في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ لتأكيد تعيينه- أن قوات التحالف بأفغانستان "حققت تقدما في العديد من المواقع" هذا العام بما فيها ولاية هلمند الجنوبية.

وشدد على التزام بلاده بمهمتها في أفغانستان, معربا عن اعتقاده بأن قوات الأمن الأفغانية لن تكون قادرة على الاضطلاع بمهامها بشكل كامل إلا بعد عدة سنوات.

وتعهد بتراوس بالتعاون مع جميع نظرائه وقادته من المدنيين، وبالنظر بصورة جدية في قواعد الاشتباك التي تحكم تصرفات القوات الأميركية بأفغانستان, خاصة أن سلفه الجنرال ستانلي ماكريستال تعرض للانتقاد حتى من داخل القوات التابعة له, لوضعه قيودا قاسية على اللجوء للقوة العسكرية من أجل حماية أرواح المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات