أكدت تركيا أنباء الاجتماع غير المعلن بين وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو ووزير الصناعة والتجارة والعمل الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر في بروكسل أمس الأربعاء.
 
ونقلت وكالة أنباء الأناضول عن المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية بوراك أوزوغرجين قوله للصحفيين الخميس في مطار إسنبوغا الدولي بالعاصمة أنقرة، إن داود أوغلو التقى بن إليعازر، مشيرا إلى أن الجانب الإسرائيلي هو الذي طلب إجراء مثل هذا اللقاء في العاصمة البلجيكية.
 
وأشار المتحدث إلى أن الوزيرين ناقشا الوضع الحالي للعلاقات التركية الإسرائيلية إثر الهجوم الإسرائيلي على سفن أسطول الحرية -الذي كان محملا بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة- يوم 31 مايو/أيار الماضي ومستقبل هذه العلاقات.
 
وقال أوزوغرجين إن داود أوغلو ذكر بن إليعازر بأن تركيا تتوقع من إسرائيل اعتذارا وتعويضا لعائلات الذين قتلوا وجرحوا في الهجوم، بالإضافة إلى قيام لجنة دولية بالتحقيق في الهجوم، ورفع الحصار المفروض على غزة.
 
وأضاف أن بن إليعازر أبلغ داود أوغلو أن المطالب التركية ستنقل إلى الحكومة الإسرائيلية.
 
من جانبها قالت وسائل إعلام تركية إن تلبية المطالب التي قدمها داود أوغلو شرط لإعادة العلاقات التركية الإسرائيلية إلى طبيعتها.
 
وذكرت قناة أن تي في الإخبارية التركية أن الاجتماع عقد في بروكسل, مشيرة إلى اتفاق على مواصلة المحادثات في مكان وزمان لم يكشف عنهما. كما نفت متحدثة باسم السفارة التركية في تل أبيب أن تكون لديها معلومات بشأن مثل هذا الاجتماع.

غضب ليبرمان
وفي إسرائيل قالت المصادر إن بن إليعازر شارك في اجتماع بروكسل دون أن يحصل على إذن مسبق من وزارة الخارجية، لكن الإذاعة الإسرائيلية قالت إن الاجتماع عقد بمعرفة رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.

وتسبب هذا الموقف في إعلان وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان عن "غضب بسبب عدم إبلاغه عن الاجتماع".
 
وذكر المستشار الإعلامي لوزير الخارجية الإسرائيلي أن ليبرمان ينظر "بخطورة بالغة" إلى حقيقة ترتيب هذا اللقاء دون إحاطته علما به، مؤكدا أن هذا الأمر يمس علاقات الثقة بين وزير الخارجية ورئيس الوزراء. وأضاف المستشار أن ليبرمان يعتزم استيضاح هذه القضية.
 
يذكر أن الاجتماع الذي لم يعلن عنه مسبقا، هو الأول على هذا المستوى منذ أن قتلت قوات إسرائيلية ثمانية نشطاء أتراك وأميركي من أصل تركي على متن "أسطول الحرية" قبل نحو شهر بينما كانوا يحاولون اجتياز الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
 
وأدى الحادث إلى توتر العلاقات مع أنقرة التي كانت توصف بأنها واحدة من أقوى حلفاء تل أبيب في المنطقة.

المصدر : وكالات