من جلسة التصويت على القرار 1929

صوت مجلس الأمن الدولي لصالح فرض دفعة رابعة من العقوبات بحق إيران، على خلفية برنامجها النووي، في حين اعتبرت طهران القرار خطوة في الاتجاه الخاطئ، وأكدت رفضها تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.

فقد تبنى اليوم الأربعاء مجلس الأمن الدولي حزمة رابعة من العقوبات بحق إيران لرفضها -بحسب نص القرار- الامتثال للقرارات الدولية والالتزام بتعهداتها بشأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقد أقر المجلس الدفعة الجديدة من العقوبات بتأييد 12 دولة بما فيها الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، فيما رفضت تركيا والبرازيل القرار، وامتنع لبنان عن التصويت.

نص القرار
وينص القرار الجديد الذي حمل رقم 1929 على فرض إجراءات ضد بنوك جديدة في إيران يشتبه في صلتها بـالبرنامج النووي الإيراني أو برامج تطوير الصواريخ، والحذر من إجراء معاملات مع أي بنك إيراني بما فيه البنك المركزي الإيراني.

السفيرة البرازيلية لدى الأمم المتحدة تلقي كلمتها في مستهل جلسة التصويت
كما تضمن بندا خاصا لتوسيع حظر الأسلحة المفروض على إيران في القرارات الثلاث السابقة، سواء العتاد العسكري التقليدي من دبابات وعربات مدرعة وطائرات هجومية ومدفعية متطورة، بالإضافة إلى كل ما يتصل ببرامج الصواريخ البالستية.

وينص القرار على تفتيش السفن القادمة أو الخارجة من إيران في أعالي البحار أو في المياه الإقليمية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، في حال الاشتباه في حملها مواد يحظرها القرار، على غرار القرار الذي أقره مجلس الأمن بحق كوريا الشمالية، فضلا عن منع إيران من القيام بأي تعاملات تتصل بالتنقيب عن اليورانيوم في الخارج.

بيد أن القرار لم يمس القطاع النفطي الإيراني تفاديا لمعارضة الصين التي تعتبر من أكبر الشركاء التجاريين في هذا المجال، الأمر الذي رأى فيه بعض المراقبين عيبا خطيرا يقلل من فعالية القرار على الاقتصاد الإيراني.

مواقف الدول
وقبل بدء جلسة التصويت، ألقت السفيرة البرازيلية لدى الأمم المتحدة ماريا لويزا فيوتا كلمة أعلنت فيها أن بلادها ستصوت ضد القرار الذي يعتبر خطوة غير صحيحة على صعيد حل الأزمة النووية القائمة مع إيران، لاسيما في ضوء الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي برعاية البرازيل وتركيا، والذي وصفته السفيرة البرازيلية بأنه "فرصة لا تعوض".

أما السفير التركي أرتوغرول أباكان فقد شدد في كملته على أن رفض بلاده التصويت لصالح القرار لا يعني تساهلا منها حيال البرنامج النووي الإيراني، وإنما لقناعتها بأن اتفاق التبادل النووي الموقع مع إيران في التاسع عشر من الشهر المنصرم يشكل خطوة واقعية وأولية لحل الأزمة القائمة بين الغرب وطهران، التي دعاها السفير التركي إلى تبني مبدأ الشفافية في تعاملها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبعد التصويت على القرار أعطيت الكلمة للسفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس التي اعتبرت تبني المجلس للقرار دليلا يؤكد التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته حيال انتهاكات إيران لالتزاماتها بشأن معاهدة عدم الانتشار النووي، عبر "إصرارها" على مواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم.

أما السفير البريطاني مارك ليول غرانت فقد تلا نص الاتفاق الذي توصل إليه وزراء خارجية المجموعة 5+1 بخصوص إيران التي اتهمها غرانت بالتهرب من الالتزامات التي تعهدت بها في مسودة فيينا بخصوص تبادل الوقود النووي، معتبرا أن القرار الصادر هو محاولة لدعم الجهود المبذولة لحل الأزمة دبلوماسيا عبر الحوار.

المصدر : الجزيرة + وكالات