كلينتون: عقوبات إيران ستكون الأشد
آخر تحديث: 2010/6/9 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/27 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البيت الأبيض: ترمب وبوتين يشددان على ضرورة ضمان الاستقرار في سوريا موحدة
آخر تحديث: 2010/6/9 الساعة 06:58 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/27 هـ

كلينتون: عقوبات إيران ستكون الأشد

تصريحات كلينتون في الإكوادور جاءت قبل يوم اجتماع مجلس الأمن (الفرنسية)

وصفت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء العقوبات الجديدة ضد إيران بسبب برنامجها النووي والتي سيصوت عليها مجلس الأمن اليوم الأربعاء، بأنها ستكون الأشد على هذه الدولة.
 
وأضافت كلينتون في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإكوادروية كيتو أن "هذه أشد عقوبات واجهتها إيران على الإطلاق".
 
وكان سفير المكسيك لدى الأمم المتحدة كلود هيلر الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن، قد أعلن أمس أن المجلس سيصوت صباح الأربعاء على مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وجاء هذا الإعلان عقب جلسة تشاورية مغلقة عقدها مجلس الأمن بطلب من تركيا والبرازيل اللتين كانتا تريدان عقد جلسة نقاش علني قبل الانتقال إلى التصويت.
 
وتوقعت مندوبة الولايات المتحدة بالمجلس سوزان رايس أن يتم تبني القرار بأغلبية كبيرة خلال جلسة اليوم.
 
لكنها أكدت في المقابل أن الهدف يظل إقناع إيران بوقف برنامجها النووي, وبدء مفاوضات جدية وبناءة مع المجتمع الدولي.
 
المجلس سيصوت على المشروع
صباح الأربعاء (الأوروبية)
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن خالد داود إن تركيا والبرازيل طالبتا بنقاش مفتوح للملف الإيراني برمته، لكن هذا الطلب قوبل برفض من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وكان أعضاء المجلس الخمسة عشر قد اجتمعوا الاثنين بناء على طلب البرازيل وتركيا لإجراء مشاورات "قبل اعتماد العقوبات"، لكن هذه المشاورات السرية لم تنته إلى أي نتيجة، مما حدا بالمجلس إلى استكمال مشاوراته الثلاثاء.

وترعى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن -وهي بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا- مشروع القرار، ويعتقد أن لديها الأصوات الكافية لتمريره.
 
بينما ترى تركيا والبرازيل -العضوان غير الدائمين بالمجلس- أن فرض أي عقوبات جديدة على إيران سيأتي بنتائج عكسية، وأن الاتفاق الذي توصلتا إليه مع طهران يمهد الطريق أمام فتح باب المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة بين إيران والغرب.

تفاؤل أميركي بريطاني
وفي لندن قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس الثلاثاء إنه واثق من أن مجلس الأمن سيقر مشروع القرار بشأن إيران، مما يمهد الطريق أمام عدد من الدول المنفردة كي تفرض على وجه السرعة مزيدا من العقوبات الشاملة على طهران.
 
وقال غيتس في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني ليام فوكس في لندن "أنا متفائل بأن مجلس الأمن سيعتمد القرار، وإحدى المزايا الكثيرة لمشروع القرار هي أنه سيوفر أساسا قانونيا للدول المنفردة لاتخاذ إجراءات إضافية تتجاوز بشكل كبير الواردة في المشروع نفسه".
 
غيتس (يمين) وفوكس
أثناء مؤتمرهما الصحفي بلندن (الفرنسية)
ومن جانبه قال ليام فوكس "يحدوني أمل أيضا أن يرسل القرار إشارة إلى شعب إيران تقول إننا لسنا في نزاع معه وإننا في نزاع مع برنامج حكومته".
 
وأضاف "نعتقد أننا بحاجة للتعامل مع هذا الأمر لأسباب تتعلق بالأمن الإقليمي والدولي، ومن ثم فإن من المهم لهم أيضا أن يقروا بأن الأمر لا يتعلق بعدد محدود من العقوبات أقرها عدد قليل من الدول ضد القيادة الإيرانية، وإنما بالمجتمع الدولي بكامله الموحد في القانون الدولي وفي السعي من أجل منع ما يمكن أن يكون تقويضا للأمن الدولي".
 
تهديد إيراني
في هذه الأثناء قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن بلاده لن تفاوض مجددا على ملفها النووي إذا ما فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها، ودعا روسيا إلى "الحذر من أن تصطف مع أعداء إيران"، وذلك بعدما ظهر في الأيام الأخيرة تغير في اللهجة الروسية تجاه البرنامج النووي الإيراني، وأبدت موسكو استعدادها للموافقة على معاقبة إيران.

وأكد أحمدي نجاد أن الاتفاق الذي وقعته بلاده الشهر الماضي مع تركيا والبرازيل من أجل مبادلة اليورانيوم بوقود نووي "فرصة لن تتكرر" للدول الغربية التي تنتقد البرنامج النووي الإيراني.

وأضاف في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول التركية -التي يحضر فيها قمة آسيوية- أن بلاده ما زالت تأمل أن تستثمر الدول الغربية هذه الفرصة.
 
نجاد أكد أن اتفاق المبادلة
فرصة لن تتكرر للدول الغربية (الفرنسية)
بنود القرار
ووفقا لما ذكره دبلوماسيون في الأمم المتحدة، يتضمن مشروع القرار توسيع نطاق الحظر المفروض على بيع الأسلحة لإيران ليشمل منعا تاما على تصدير الدبابات والعربات القتالية المدرعة والمدفعية المتطورة والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والسفن الحربية والصواريخ وأنظمتها.
 
كما يتضمن المشروع بندا خاصا بتفتيش جميع أنواع الشحن المتجهة إلى إيران والخارجة منها داخل الأراضي الإقليمية للدول الأعضاء وفي مطاراتها وموانئها في حال وجود ما يشير إلى احتوائها على مواد محظورة.

ويمنح مشروع القرار الدول حق تفتيش السفن الإيرانية بأعالي البحار في حال الاشتباه في حملها مواد ممنوعة، بالإضافة إلى بنود أخرى تستهدف القطاع المالي الإيراني وحصول طهران على أنشطة حساسة مثل التنقيب عن اليورانيوم أو تطوير صواريخ بالستية أو ما يفيد برنامج التسلح الإيراني.

وفي لفتة شكلية، يشير القرار إلى الجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل بخصوص الاتفاق الموقع مع إيران لتبادل الوقود النووي الخاص بمفاعل طهران للأبحاث الطبية باعتباره إجراء يفيد بناء الثقة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات