تركيا والبرازيل وإيران وقعت اتفاقا في طهران الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

ردت فرنسا والولايات المتحدة وروسيا اليوم على الاقتراحات الواردة في الاتفاق الذي وقعته تركيا والبرازيل مع إيران الشهر الماضي بشأن مبادلة اليورانيوم بوقود نووي، في حين سيصوت اليوم مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يفرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران بسبب استمرارها في برنامجها النووي.

وقالت مصادر دبلوماسية غربية إن رد الدول الثلاث سلمته لمندوب إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر مديرها يوكيا أمانو، وإنه تضمن ما اعتبرته "مخاوف" من هذا الاتفاق.

وبدورها أعلنت الوكالة في بيان لها أن أمانو تسلم الرد، وأن رسائل الرد الواردة من الدول الثلاث جاءت مرفقة بنسخ متشابهة من وثيقة تتحدث عن "مخاوف" هذه الدول من الاتفاق بين إيران وتركيا والبرازيل.

ووفقا لما ينص عليه الاتفاق، تتولى روسيا وفرنسا تصنيع الوقود النووي لمفاعل طبي بحثي في طهران، مقابل أن ترسل إيران نحو نصف اليورانيوم المنخفض التخصيب الذي تمتلكه إلى مخازن في تركيا.

وكانت الدول الثلاث قد تقدمت باقتراح مشابه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلا أنها طالبت بنقل اليورانيوم المنخفض التخصيب إليها بصورة مباشرة حتى تقوم بتحويله إلى وقود، وهو ما رفضته إيران.

ويقول مسؤولون أميركيون إن الوضع قد تغير منذ أكتوبر/ تشرين الأول، لأن إيران في نظرهم بدأت بالفعل في رفع مستوى تخصيب اليورانيوم الذي تمتلكه إلى 20%، كما أنه أصبح لديها مخزون أكبر من اليورانيوم المخصب.

هيلاري كلينتون قالت إن العقوبات على إيران ستكون الأشد (الفرنسية-أرشيف)
اجتماع مجلس الأمن

ويأتي الرد الغربي قبل ساعات من انعقاد اجتماع لمجلس الأمن الدولي يصوت فيه على حزمة جديدة من العقوبات ضد إيران، في محاولة للضغط عليها لوقف برنامجها النووي، الذي تعتبر دول غربية أن هدفه إنتاج أسلحة نووية، في حين تؤكد إيران أنه ذو أغراض سلمية.

ويحظى مشروع قرار العقوبات بتأييد الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن –وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا- وتعارضه ثلاث دول من أصل أعضاء المجلس الـ15، وهي تركيا والبرازيل ولبنان.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد وصفت في مؤتمر صحفي بالعاصمة الإكوادورية كيتو يوم أمس العقوبات التي ستفرض على إيران بأنها "أشد" عقوبات تفرض عليها لحد الآن.

وترى تركيا والبرازيل -العضوان غير الدائمين بالمجلس- أن فرض أي عقوبات جديدة على إيران سيأتي بنتائج عكسية، وأن الاتفاق الذي توصلتا إليه مع طهران يمهد الطريق أمام فتح باب المساعي الدبلوماسية لحل الأزمة بين إيران والغرب.

يوكيا أمانو تسلم رد الدول الغربية وأبلغ به ممثل إيران في الوكالة الدولية (الفرنسية-أرشيف)
تعقيد للوضع

وتعليقا على الموضوع، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانباراست في مؤتمره الصحفي الأسبوعي إن فرض عقوبات جديدة على إيران هو أمر "غير منطقي وغير قانوني"، مضيفا أن ذلك سيجعل الأمور "أكثر تعقيدا".

وأضاف مهمانباراست أن التوجه نحو إصدار العقوبات ناجم عن السياسات الأميرکة الخاطئة، مؤكدا استمرار التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ومن جهته قال سفير إيران في الأمم المتحدة محمد خزاعي إن التوجه نحو فرض عقوبات جديدة على بلاده "يظهر أن بعض الدول تفضل المواجهة".

وأضاف في بيان مكتوب وزعته البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة "في مثل هذه الظروف، ليس هناك أي خيار أمام الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلا أن ترد بالشكل الذي تراه مناسبا".

أما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد فقال إن بلاده لن تفاوض مجددا على ملفها النووي إذا ما فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة عليها، ودعا روسيا إلى "الحذر من أن تصطف مع أعداء إيران".

وأكد أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي بمدينة إسطنبول التركية يوم أمس أن الاتفاق الذي وقعته بلاده الشهر الماضي مع تركيا والبرازيل "فرصة لن تتكرر"، وأن طهران ما زالت تأمل أن تستثمر الدول الغربية هذه الفرصة.

المصدر : الجزيرة + وكالات