الأزمة الاقتصادية طغت على الخطاب العنصري لفيلدرز (وسط) وحزبه اليميني (رويترز-أرشيف)

يتوجه الناخبون في هولندا اليوم إلى صناديق الاقتراع في انتخابات تشريعية مبكرة، في ظل هيمنة الأزمة الاقتصادية والمالية على برامج الأحزاب، وتراجع البرامج اليمينية التي اعتمدت الدعاية العنصرية.
 
وكان لتوقيت الانتخابات التشريعية التي تعتبر الأولى في بلد بمنطقة اليورو بعد الأزمة اليونانية التي هزت الاتحاد الأوروبي، أثره على الدعايات الانتخابية وميول الناخبين.
 
فقد كان يفترض -بحسب مراسل الجزيرة في أمستردام لبيب فهمي- أن توصل هذه الانتخابات حزب الحرية اليميني المتطرف إلى الحكم أو المرتبة الأولى لاعتماده دعاية عنصرية عمادها كراهية الإسلام والمسلمين إلا أنه تراجع للمرتبة الرابعة.
 
وسيطرت الملفات الأساسية التي تهم المواطنين الهولنديين على الدعايات الانتخابية محل الدعاية العنصرية وعلى رأس هذه الاهتمامات موضوع الأزمة الاقتصادية والمالية.
 
كما بدأت الأحزاب تقدم برامجها على هذا الأساس، وتتراوح نظرتها للحل الاقتصادي بين يمين يدعو إلى خفض النفقات الاجتماعية ويسار يدعو إلى فرض ضرائب على الأغنياء.
 
وبحسب التوقعات فإن الحزب الليبرالي هو الذي سيفوز في هذه الانتخابات لأول مرة منذ قرن ليشكل حكومة قد تكون ائتلاف يمين ويمكن أن يشرك حزب الحرية بزعامة غيرت فيلدرز كما أفاده مراسل الجزيرة.
 
ويأتي في المرتبة الثانية –بحسب المراسل- الحزب الاشتراكي الذي سقطت بسببه الحكومة لطلبه سحب القوات الهولندية من أفغانستان.
 
وقد دعت جمعيات تمثل الجالية المغربية للتصويت بكثافة قائلة إن أي غياب سيفيد الأحزاب العنصرية المعادية للمهاجرين.

المصدر : الجزيرة