محاكمة بريطانيين لاقتحام مصنع للسلاح
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/8 الساعة 11:01 (مكة المكرمة) الموافق 1431/6/26 هـ

محاكمة بريطانيين لاقتحام مصنع للسلاح

ستة من المتهمين الذين يحاكمون على خلفية اقتحام مصنع أيدو للسلاح (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

بدأت صباح أمس محاكمة تسعة نشطاء بريطانيين متهمين باقتحام مصنع أيدو للسلاح العام الماضي جنوب العاصمة لندن احتجاجا على تزويده إسرائيل بعناصر ومكونات لطائرات أف 16 التي استخدمت في قصف غزة.

وكان ستة نشطاء قد اقتحموا المصنع خلال العدوان الإسرائيلي على غزة وحطموا أجهزة وأدوات في المصنع قدرت بمئات آلاف الجنيهات الإسترلينية، بهدف منع المصنع من إنتاج الأسلحة، ونجحوا في وقف إنتاج المصنع لفترة من الزمن.

وقد ألقي القبض على الستة داخل المصنع في حين قبض على ثلاثة آخرين خارجه بتهمة تقديم المساعدة للمقتحمين.

ويواجه التسعة تهمة "التآمر والتسبب في ضرر جنائي" في عملية اقتحام المصنع في 17 يناير/كانون الثاني 2009.

ويُتوقع أن تستمر المحاكمة ستة أسابيع، من المحتمل أن تستمع المحكمة خلالها لشهود من ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة.

جانب من الاعتصام أمام المحكمة (الجزيرة نت)
تضامن

واعتصم نشطاء سلام ومناهضون للحرب أمام محكمة هوف بجنوب البلاد طيلة نهار أمس تضامنا مع النشطاء التسعة ورفعوا الأعلام الفلسطينية ولافتات التضامن مع غزة كما زينوا جدران المحكمة بأعلام فلسطينية ضخمة قبل أن تتدخل الشرطة لإزالتها.

وطالب المحتجون بإطلاق سراح إليجاه سميث الموقوف في سجن لويس منذ يناير/كانون الثاني 2009 لدوره في اقتحام المصنع.

وقالت مجموعة "سحق أيدو" المناهضة لصناعة السلاح إنها تؤيد بشكل كامل ما قام به النشطاء من اقتحام المصنع أثناء مجزرة الرصاص المصبوب.

وقال الناطق الصحفي باسم المجموعة غلو مارش للجزيرة نت إن لدى مجموعته الثقة بأن القضاة سوف يحكمون لصالح المتهمين، وأنهم يدركون أن الحكم بالبراءة يعطي بعض الأمل لأسر أكثر من 1400 شخص قتلوا في الحرب على غزة، مشيرا إلى أنه لا يمكن الدفاع عن الهجوم الإسرائيلي على غزة.

من جانبها قالت الناشطة روز زئرو للجزيرة نت إن "المجزرة الأخيرة التي ارتكبتها إسرائيل، وعدم اتخاذ إجراء من جانب المجتمع الدولي تعكس ظاهرة الإفلات من العقاب وعدم تحميل إسرائيل المسؤولية".

وعلى ضوء ذلك قالت الناشطة إن أشخاصا من المجتمع المدني قاموا باتخاذ إجراءات لها ما يبررها بعد أن فشلت الحكومة البريطانية في التصرف لمصلحة العدالة وحقوق الإنسان.

أما الناشط جون جوس فقال إن عملية الاقتحام تمت لمنع وقوع مزيد من الجرائم، وإن "الناس تحركوا بضمير وبشكل فردي لمعارضة أعمال إرهاب الدولة التي ترتكبها إسرائيل ضد سكان غزة".

أعلام فلسطينية علقها المتضامنون على جدران المحكمة (الجزيرة نت)
وقال إن سبب تحركهم هو أن المجتمع الدولي لم يتخذ أي إجراءات ملموسة لمنع انتهاكات إسرائيل المستمرة لحقوق الإنسان الفلسطيني ومخالفتها للقانون الدولي.

ورأى جوس أن إسرائيل في مأمن من الملاحقة القضائية والجريمة التي اقترفتها هذا الأسبوع بمهاجمة سفن المساعدات الإنسانية، واعتبر أن إسرائيل بحاجة إلى مساءلة عن أفعالها.

وقال إن حكومة بريطانيا إذا كانت غير مستعدة لفعل شيء فإنه يقع على عاتق المجتمع المدني والناس العاديين منع قتل الأبرياء من قبل إسرائيل.

معركة صعبة
ويخوض دفاع المتهمين معركة قضائية صعبة تركز على الحالة النفسية للمتهمين الذين تأثروا بما شاهدوه عبر وسائل الإعلام من صور مروعة عن مذابح غزة، كما يحاول إثبات أن تصرفهم مبرر قانونيا لأنهم فعلوا ذلك بعذر مشروع وهو منع جريمة أكبر، في إشارة إلى القصف الإسرائيلي على غزة.

وهناك قضايا مشابهة برئ فيها ناشطون مناهضون للحرب بعد مهاجمتهم لآليات ومعدات حربية، مثل ما وقع عام 1996، حين قامت أربع نساء من مجموعة "ترايدنت بلاوشيرز" المناهضة للأسلحة النووية بإعطاب طائرة حربية من طراز "هوك" قبل إرسالها إلى إندونيسيا.

وقد تمت تبرئتهن في نهاية المطاف عام 2008، كما أجمع المحلفون على تبرئة تسعة نشطاء اقتحموا مصنع رايثون العملاق لصناعة السلاح في "ديري" بإيرلندا الشمالية كان يزوّد إسرائيل بالأسلحة خلال حرب لبنان عام 2006.

المصدر : الجزيرة