واشنطن تسعى لطرح القرار للتصويت في أسرع وقت (الأوروبية-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن الدولي مشاورات إضافية بشأن مشروع قرار يفرض حزمة رابعة من العقوبات على إيران وسط أنباء ترجح عقد جلسة التصويت غدا الأربعاء.

فقد أكدت مصادر دبلوماسية رسمية في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن وافق على عقد جلسة إضافية من المشاورات السرية على مستوى المندوبين الدائمين للدول الأعضاء اليوم للتوصل إلى توافق حول مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة على إيران بسبب رفضها التخلي على أنشطة تخصيب اليورانيوم.

وأوضح السفير المكسيكي إلى الأمم المتحدة كلود هيلير -الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية لمجلس الأمن- أنه لم يُحدد بعد تاريخ للتصويت على مشروع القرار، في حين رجحت مصادر دبلوماسية غربية أن تجرى عملية التصويت غدا الأربعاء.

ولم تنته المشاورات السرية التي أجراها مجلس الأمن يوم الاثنين إلى أي نتيجة، مما حدا بالمجلس إلى استكمال مشاوراته اليوم الثلاثاء حسب ما أكده دبلوماسيون في الأمم المتحدة.

وفي هذا السياق قالت السفيرة البرازيلية إن بلادها وتركيا لن يعرقلا المشاورات لكنهما ينتظران ما ستؤول إليه المناقشات التي لا تزال في نطاقها التقني حتى الآن ولم تدخل في الشق السياسي بعد.

من مراسم توقيع اتفاق التبادل النووي بين إيران وتركيا والبرازيل (الفرنسية-أرشيف)
دعم غربي
وأضافت مصادر مطلعة في الأمم المتحدة أن الدول الراعية لمشروع القرار تسعى لطرح المشروع للتصويت دون الحصول على تأييد البرازيل وتركيا اللتين اعتبرتا أن فرض عقوبات جديدة على إيران سيعطي نتائج عكسية، وأنه من الأفضل إعطاء المجال لإنجاح اتفاق التبادل النووي مع طهران، كما أعلن لبنان عزمه التصويت ضد مشروع القرار لأسباب وصفها بأنها داخلية.

بيد أن وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن دبلوماسي أميركي قوله إن الولايات المتحدة واثقة من تمرير القرار رغم عدم حصوله على إجماع الدول الأعضاء، في تلميح واضح إلى أن واشنطن ضمنت موافقة الدول الدائمة العضوية صاحبة حق الفيتو.

وأوضح الدبلوماسي الأميركي أن العمل جار حاليا على الملحق الخاص بمشروع القرار الذي وزع باللون الأزرق دلالة على دخوله المرحلة النهائية قبل طرحه للتصويت.

ويتضمن الملحق لوائح بأسماء الأفراد والمؤسسات الإيرانية التي سيشملها حظر السفر وتجميد الأصول المالية في الخارج، وسط ترجيحات بأن تستهدف هذه اللائحة شخصيات في الحرس الثوري الإيراني ومؤسسات مالية حكومية.

بنود القرار
ووفقا لما ذكره دبلوماسيون في الأمم المتحدة، يتضمن مشروع القرار توسيع نطاق الحظر المفروض على بيع الأسلحة لإيران لتشمل منعا تاما على تصدير الدبابات والعربات القتالية المدرعة والمدفعية المتطورة والطائرات المقاتلة والمروحيات الهجومية والسفن الحربية والصورايخ وأنظمتها.

كما يتضمن المشروع بندا خاصا بتفتيش جميع أنواع الشحن المتجهة إلى إيران والخارجة منها، داخل الأراضي الإقليمية للدول الأعضاء وفي مطاراتها وموانئها في حال وجود ما يشير إلى احتوائها على مواد محظورة.

ويمنح مشروع القرار الدول حق تفتيش السفن الإيرانية في أعالي البحار في حال الاشتباه في حملها مواد ممنوعة، بالإضافة إلى بنود أخرى تستهدف القطاع المالي الإيراني وحصول إيران على أنشطة حساسة مثل التنقيب عن اليورانيوم أو تطوير صواريخ بالستية أو ما يفيد برنامج التسلح الإيراني.

وفي لفتة شكلية، يشير القرار إلى الجهود التي بذلتها تركيا والبرازيل بخصوص الاتفاق الموقع مع إيران لتبادل الوقود النووي الخاص بمفاعل طهران للأبحاث الطبية باعتباره إجراء يفيد بناء الثقة.

المصدر : وكالات