قال الرئيس التركي عبد الله غل إن جميع الدول الأعضاء في مؤتمر التعاون وتعزيز بناء الثقة في آسيا (سيكا) بمدينة إسطنبول التركية باستثناء دولة واحدة -في إشارة إلى إسرائيل- أدانت الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.
 
وأضاف غل في كلمته الختامية أن ميثاق المؤتمر يفرض إجماع كل الأعضاء على أي توصية يتضمنها البيان الختامي، ونتيجة لذلك لم يتضمن البيان نصا صريحا يدين إسرائيل.
 
وسعت تركيا لأن يتضمن البيان الختامي لهجة قوية تندد بالهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية يوم 31 مايو/أيار الماضي، وحشدت لذلك تأييد العديد من الأعضاء العشرين في القمة. لكن إسرائيل -بصفتها عضوا في المؤتمر- عارضت ذكر اسمها.
 
وكان دبلوماسي تركي طلب عدم الكشف عن اسمه قد أكد في وقت سابق أن إدانة إسرائيل سترد في البيان الختامي للقمة التي يشارك فيها الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد ونظيره الأفغاني حامد كرزاي ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين وطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي.
 
كما تطرق البيان إلى عملية السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه يجب على كل الأطراف الالتزام بقواعد الأمم المتحدة، مؤكدا أهمية حل الدولتين. كما أكد البيان أهمية عدم انتشار الأسلحة النووية.
 
بوتين أكد إدانته للهجوم الإسرائيلي
ودعمه لإجراء تحقيق دولي (الأوروبية)
تحقيق دولي
وكان رئيس الوزراء الروسي قد ندد خلال المؤتمر الصحفي على هامش القمة، بالهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، وقال إن بلاده تنوي إحالة مسألة التحقيق إلى الأمم المتحدة، مشيراً إلى أنه بحث الأمر بالتفصيل مع نظيره التركي.
 
يذكر أن تركيا تطالب بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة برعاية الأمم المتحدة، وهو أمر ترفضه اسرائيل التي قالت إنها ستتولى بنفسها التحقيق في الهجوم.
 
وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال أمس -في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري بشار الأسد- إن بلاده لا يمكن أن تلتزم الصمت بعد الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية، واعتبر أن قطاع غزة تحول إلى ما وصفه بسجن كبير، داعيا إلى معاقبة المسؤولين الإسرائيليين عن الهجوم وتقديمهم للعدالة.
 
كما صرح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بأن على إسرائيل بيان موقفها صراحة من لجنة التحقيق الدولية، مشيراً إلى أن تركيا تواصل تقييم علاقاتها العسكرية مع إسرائيل، وأن مسار هذه العلاقات مرهون بمواقف تل أبيب.
 
يذكر أن منظمة بناء الثقة تأسست عام 1992 في كزاخستان بهدف أساسي هو التعاون الأمني بين الدول الآسيوية لمواجهة ما يسمى الإرهاب، ثم تطورت في السنوات الأخيرة لتشمل عشرين دولة وأصبحت تهتم بتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول الأعضاء وتذليل جميع الخلافات بينها.

المصدر : الجزيرة + وكالات