من الجلسة السنوية الأخيرة للبرلمان الشمالي (الفرنسية-أرشيف)

يعقد البرلمان الكوري الشمالي جلسة طارئة ونادرة لبحث المستجدات في شبه الجزيرة الكورية بعد أن صعدت بيونغ يانغ من تهديداتها بالرد على جارتها الجنوبية، بالتزامن مع أنباء أشارت إلى وجود صراع داخلي على السلطة.

فخلافا للعادة التي جرت على عقد جلسة سنوية واحدة للبرلمان، أعلنت كوريا الشمالية انعقاد جلسة ثانية اليوم الاثنين يعتقد بأنها ستخصص للإعلان عن إجراءات هامة رجح الخبراء أن تكون على علاقة إما بتغييرات داخلية أو توريث السلطة أو الإعلان عن موقف متصلب حيال عقوبات فرضتها جارتها الجنوبية بسبب تورطها في حادث إغراق السفينة الحربية شيونان في مارس/ آذار الماضي.

ويتزامن عقد هذه الجلسة للجمعية الشعبية العليا (البرلمان) مع الذكرى السنوية العاشرة للقمة الرئاسية التي جمعت الكوريتين واتفاق الطرفين على التعهد بإجراء المصالحة في شبه الجزيرة الكورية المقسمة.

وما يعزز الاعتقاد بأهمية الجلسة أن البرلمان الشمالي هو أعلى سلطة سياسية في البلاد تقوم بإصدار القوانين والتعيينات بالمناصب العليا والسياسات الاقتصادية التي عادة ما يضعها الزعيم كيم يونغ إيل، وتعتبر لجنة الدفاع الوطني التي يترأسها كيم نفسه من أهم لجان البرلمان كونها تمثل مركز السلطة وتضم أشد المخلصين للزعيم الشمالي.

سفن حربية جنوبية تجري مناورات بالمناطق الحدودية البحرية مع الشمال (الفرنسية-أرشيف)
تهديدات بالرد
كما يتخذ الاجتماع أهمية إضافية عقب التهديدات التي أطلقتها بيونغ يانغ أمس الأحد متوعدة بالرد على كوريا الجنوبية لقيامها بتحويل مسألة السفينة إلى مجلس الأمن.

وجاء في بيان رسمي بثته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن اللجنة الشمالية للتوحيد السلمي للأرض الأم أن الخطوة الجنوبية من شأنها أن تصعد التوتر العسكري الراهن بين شطري شبه الجزيرة الكورية وقد يطلق شرارة الحرب بينهما معتبرة ذلك "استفزازا خطيرا لا يمكن القبول به أو التسامح معه".

ولم يتوقف البيان عند هذه اللغة النارية وحسب بل هدد "بإنزال عقاب قاس" بحق سول في حال لم تتوقف على سياساتها المعادية لبيونغ يانغ، دون أن يحدد الكيفية. واعتبر البيان أن كوريا الجنوبية مجرد دمية تحركها القوى الخارجية.

في الأثناء، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسيين بـ الأمم المتحدة على اطلاع بمشاورات تجري بأروقة مجلس الأمن قولهم إن الصين تعارض فرض عقوبات جديدة على كوريا الشمالية مما يرجح أن يكتفي المجلس ببيان رئاسي.

وتخشى بكين من أن فرض عقوبات جديدة قد يدفع بالوضع الداخلي بكوريا الشمالية للانهيار لاسيما وأن مجلس الأمن الدولي فرض حزمتين من العقوبات على هذه الدولة عامي 2006 و2009 على خلفية قيامها بتجربتين نوويتين.

متظاهر جنوبي يرفع صورة مناوئة للزعيم كيم وولده المرشح لخلافته يونغ أون (الفرنسية-أرشيف)
صراع داخلي
وألمحت مصادر إعلامية إلى أن انعقاد جلسة البرلمان الشمالي اليوم يأتي بظروف داخلية قد تفضي لتغييرات بالتراتبية الهرمية للقيادة لا سيما بعد حديث عن نية الابن الأكبر للزعيم كيم طلب اللجوء السياسي بأوروبا.

بيد أن كيم يونغ نام -الابن الأكبر للزعيم الكوري الشمالي- نفى هذه الشائعات بلقاء صحفي أجرته معه صحيفة يونغ أنغ إلبو الجنوبية في ماكاو أمس الأحد، مؤكدا في الوقت ذاته أن صحة الرئيس الشمالي بخير ولا يوجد ما يثير القلق.

يُذكر أن كيم يونغ البالغ من العمر 39 عاما هو أكبر أبناء الزعيم الشمالي الثلاثة، وكان مرشحا لخلافة والده بالرئاسة لكنه سقط من لائحة المرشحين بسبب أسلوب حياته حيث سبق وضبط عام 2001 وهو يحاول دخول اليابان بجواز سفر دومينيكاني مزور من أجل زيارة منتجع ديزني بطوكيو.

المصدر : وكالات