رفضت كل من حركة طالبان والحزب الإسلامي في أفغانستان نتائج اجتماع مجلس القبائل الأفغانية (لويا جيرغا) الذي اختتم أعماله في كابل بالدعوة للحوار وإلقاء السلاح.
 
واعتبرت طالبان عقد المؤتمر غير مجد في ظل وجود القوات الأجنبية في البلاد، وتحدثت عن تأجيل الحديث عن التفاصيل إلى ما بعد انسحاب هذه القوات.
 
وقال القائد الميداني بالحركة نور محمد إن "اللويا جيرغا وغيره ليسا إلا محاولات لخداع المسلمين والمجاهدين، فهم يريدون بكل الطرق -بما فيها القوة ودفع الأموال والدعاية- استمرار سيطرتهم على المسلمين واحتلال البلاد الإسلامية".
 
كسب الوقت
بدوره برر الحزب الإسلامي عدم قبوله بنتائج المؤتمر بسبب عدم تضمنها موقفا صريحا بمطالبة القوات الأجنبية بالخروج من البلاد.
 
وبرأي القائد الميداني في الحزب حاجي أمان الله فإن هدف الاجتماع كسب الوقت بما يتيح للقوات الأجنبية البقاء أطول وقت ممكن في أفغانستان.
 
اللويا جيرغا كلف كرزاي
بالتفاوض مع المسلحين (الأوروبية)
وأضاف للجزيرة أن الحزب الإسلامي لو اقتنع بجدية اللويا جيرغا في السلام والأمن, لشارك فيه "لأننا ندرك أن الحرب لا تصنع السلام".
 
وكان مجلس القبائل قد أقر الجمعة اتخاذ خطوات من أجل السلام مع طالبان، وفوض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي ببدء مفاوضات مع المسلحين الذين يخوضون قتالا ضد القوات الأفغانية والأجنبية.
 
وكان كرزاي قد دعا إلى عقد المجلس لكسب التأييد لخطته بعرض عفو وأموال وحوافز عمل على مقاتلين من طالبان، والترتيب للجوء شخصيات بارزة من الحركة إلى دولة ثانية ورفع أسمائهم من قائمة سوداء للأمم المتحدة والولايات المتحدة.
 
وهاجمت طالبان افتتاح مجلس اللويا جيرغا الأربعاء بالصواريخ وإطلاق النيران أثناء كلمة كرزاي أمام المجلس الذي أقيم غربي العاصمة كابل وشارك فيه 1600 مندوب اختيروا ليمثلوا القبائل الأفغانية والأطياف السياسية المختلفة.
 
ويقول منتقدون إن نتائج اللويا جيرغا رمزية أكثر منها عملية بالنظر إلى الازدراء الذي تعاملت به طالبان التي تسيطر على أجزاء كبيرة من البلاد مع المجلس.

المصدر : الجزيرة