صورة وزعها المقتحمون لمقر الشركة على وكالات الأنباء والصحافة المحلية (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي-أثينا

احتل ناشطون يونانيون يساريون متضامنون مع الشعب الفلسطيني الجمعة مقر شركة حكومية إسرائيلية في أثينا، وذلك احتجاجا على اعتداء الجيش الإسرائيلي على أسطول الحرية ومقتل وجرح العديد من الناشطين فيه.

ولعدة ساعات اعتصم عشرات الناشطين في المبنى الذي يضم شركة نيتافيم المنتجة لأدوات الري الزراعي، مطالبين بالاقتصاص من الجيش الإسرائيلي على "القرصنة غير المسبوقة" التي ارتكبها بحق الأسطول.
 
كما جددوا مطالبهم باستعادة جميع السفن والأدوات التي صادرتها البحرية الإسرائيلية أثناء العملية وإرجاعها إلى أصحابها الشرعيين.

وقال المعتصمون في بيان قرؤوه خلال الاعتصام وأرسلوا منه نسخة للجزيرة نت "إن إسرائيل -الدولة القرصان- تحاول بكل وسائل العنف قمع المقاومة الفلسطينية وتخويف حركة التضامن العالمية، خاصة مبادرة فك الحصار عن غزة، كما تحاول فرض سيطرتها على العالم العربي والحركات التحررية في المنطقة".

واتهم البيان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بالمشاركة في "سياسة إسرائيل الإجرامية في الشرق الأوسط حيث يحتاجونها لفرض الإمبريالية في المنطقة".
 
كما اتهم الحكومة اليونانية بأنها لجأت إلى "احتجاجات فارغة من المحتوى ضد إسرائيل، في حين أطلقت من جهة أخرى آلافاً من رجال الشرطة لقمع المتظاهرين يوم الاثنين الماضي".

وتعد شركة نيتافيم من أكبر الشركات العالمية في مجال إنتاج أنظمة الري الزراعي، ويبلغ معدل أرباحها السنوية نحو 500 مليون دولار.

ولم تقع حوادث تذكر أثناء عملية الاعتصام، حيث يبدو أن الموظفين داخل الشركة أبدوا قدرا من التفهم للمتضامنين الذين أكدوا لهم منذ دخولهم المبنى أن اعتصامهم رمزي ولا يهدف إلى إثارة أي مشكلات أمنية، بل يهدف إلى الاحتجاج على الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية.

ورفع المتضامنون لافتات تضامنية مع الشعب الفلسطيني وقطاع غزة، كما رددوا هتافات منددة بصمت الحكومات الأوروبية جراء مقتل مدنيين عزل في المياه الدولية.

وفي اتصال مع الجزيرة نت أوضح الناشط اليساري بيتروس يوتيس أن فكرة الاعتصام "جاءت مباشرة بعد ضرب الجيش الصهيوني أسطول الحرية، حيث اتفق عدد من المتضامنين مع الأسطول على القيام بحركة احتجاجية رمزية ضد الحكومة الإسرائيلية".

الشرطة اليونانية فرقت مظاهرة داعمة لأسطول الحرية الاثنين الماضي (الجزيرة نت)
مقاطعة إسرائيل
وأضاف يوتيس أن الهدف كان ولا يزال استرداد السفن التي استولى عليها الجيش الإسرائيلي بما فيها من مساعدات كانت موجهة إلى غزة.
 
وأكد أن هدف الاعتصام "كان حث الشعب اليوناني على مقاطعة كل ما له علاقة بالكيان الصهيوني، وطرد جميع الشركات والمؤسسات ذات الصلة بإسرائيل من اليونان".

وأعلن يوتيس أن المتضامنين بدؤوا حملة بحث واسعة النطاق عن الشركات الإسرائيلية في اليونان لحث المواطنين على مقاطعتها والتحذير من التعامل معها، معتبرا أن هذه المقاطعة من أهم وسائل مساندة الشعب الفلسطيني.

ويبحث اتحاد نقابات عمال المرافئ في اليونان خلال هذه الفترة مقاطعة السفن الإسرائيلية أو المسجلة في إسرائيل، بحيث لا يتم تفريغها في المرافئ اليونانية أو التعامل معها.

المصدر : الجزيرة