أوباما أثناء تفقده آثار التلوث بسبب التسرب عند ساحل ولاية لويزيانا (رويترز)

أجل الرئيس الأميركي باراك أوباما سفرا مقررا إلى أستراليا وإندونيسيا هذا الشهر لمعالجة أزمة التسرب النفطي في خليج المكسيك وقضايا أخرى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس اليوم الجمعة إن إلغاء الرحلة جاء لمعالجة قضايا مهمة منها التسرب النفطي الذي يعد أسوأ كارثة بيئية يتعرض لها خليج المكسيك.

وأضاف غيبس أن الرئيس أوباما أعرب عن أسفه العميق لاضطراره تأجيل  رحلته إلى آسيا التي كانت مبرمجة نهاية هذا الشهر، مضيفا أن الرئيس يأمل في إعادة جدولة الرحلة وأن يتمكن من زيارة البلدين سريعا.

وأعلن البيت الأبيض أمس الخميس أن الرئيس أوباما يخطط للقيام بزيارة أخرى لمنطقة التسرب اليوم الجمعة هي الثالثة من نوعها منذ انفجار حفار النفط "ديب ووتر هورايزون" التابع لشركة بي بي في 20 أبريل/نيسان الماضي.

في الوقت نفسه قال أوباما إن شركة بي بي خففت من غضبه الناجم عن مشكلة التسرب النفطي لكنها لم تتحرك بالسرعة اللازمة لاحتواء المشكلة حسب تعبير أوباما.

ومن ناحيتها أعلنت شركة بي بي أنها نجحت في وضع جهاز فوق فوهة الفتحة التي يتسرب منها النفط آملة أن يتم احتواء التسرب ولو جزئيا، وحذرت من أن هذه المحاولة قد لا تنجح بالكامل.

وقالت الشركة إنها ستستمر في عملها لضمان منع تسرب النفط بصورة كاملة. وأشار الرئيس التنفيذي للشركة توني هيوارد إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تقييم المحاولة الأخيرة.

وفي تصريحات أوردتها الخميس صحيفة فايننشال تايمز البريطانية, أقر الرئيس التنفيذي للشركة بأن شركته لا تملك الوسائل لمواجهة كارثة نفطية تشمل كل خليج المكسيك.
 
وأشار إلى أن الكلفة تشمل جهود احتواء التسرب وعمليات الحفر المتوازية لتخفيف الضغط عن البئر المنفجرة، إضافة إلى التبرعات التي قدمتها الشركة للولايات المتضررة.

وفشلت الشركة في عدة محاولات لوقف تسرب النفط في حين تعرضت إدارة أوباما لضغط متزايد لتلعب دورا مباشرا بشكل أكبر في أزمة التسرب، وتشير استطلاعات رأي إلى أن الكثير من الأميركيين غير سعداء بإدارة أوباما للكارثة.

تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ستة ملايين غالون نفط تسربت إلى مياه خليج المكسيك منذ انفجار الحفار ديب ووتر هورايزون. وحذر خبراء من أن الحجم الحقيقي لبقعة النفط قد يصل إلى عشرة أضعاف الرقم المعلن.
 
وبات التسرب النفطي يهدد عددا من الولايات المطلة على خليج المكسيك بما فيها فلوريدا التي أصبح النشاط السياحي فيها مهددا بالكارثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات