النفط ما زال يتسرب حول قبة التجمع التي ركبتها شركة بي بي فوق البئر (رويرتز)

حققت شركة (بي بي) تقدما "واعدا" في أحدث جهودها لاحتواء بعض من النفط المتسرب في المياه العميقة لخليج المكسيك وقالت إن قبة التجمع التي ركبتها فوق البئر المنفجرة تجمع حالياً حوالي ألف برميل يومياً.

ويعتبر معدل تجميع النفط الذي تنجزه القبة صغيراً جداً مقارنة مع حجم التسرب اليومي من البئر الذي قدرته الحكومة الأميركية ما بين 12 ألفا برميل و19 ألفأ.
 
لكن أميرال حرس السواحل ثاد ألن -الذي يشرف على جهود تطهير النفط- قال إن الكمية ستزيد مع إغلاق الشركة فتحات لاحتجاز مزيد من النفط.

وأضاف للصحفيين "في وقت لاحق اليوم ربما يمكننا الحصول على تقدير تقريبي لكمية النفط التي نحتجزها"، مؤكداً أن قبة التجمع مجرد "حل مؤقت وجزئي" يحتاج إلى بعض الوقت للتأكد من مدى قدرته على منع تسرب النفط.

وكانت شركة بي بي نجحت أمس الخميس، في أحدث محاولاتها لوقف التسرب، بقطع الأنبوب الذي يتسرب منه النفط باستخدام منشار على عمق 1.6 كيلومتر تحت سطح الماء، ثم قامت بإنزال غطاء احتواء على فتحة البئر يقوم بسحب بعض النفط والغاز المتسرب عبر خرطوم ضخم إلى السطح حيث يتم جمعه في سفن والتخلص منه بشكل آمن.

وتواجه شركة النفط العملاقة تحقيقا جنائيا من قبل الحكومة الأميركية ودعاوى مدنية وخسارة في قيمة أسهمها وعلامات استفهام حول جدارتها الائتمانية بعد انفجار حفارها بخليج المكسيك وتسرب النفط الذي أعلنت أن جهود وقفه وتطهير المياه والسواحل منه ستكلفها نحو مليار دولار.
 
وتتزايد الضغوط على بي بي لتعليق توزيع حصص الأرباح على حملة أسهمها والتي تبلغ 10.5 مليارات دولار سنويا ولتحويل السيولة النقدية إلى جهود التعامل مع التسرب والتطهير وترفض الشركة هذا الإجراء حتى الآن.
 
أوباما أثناء تفقده آثار التلوث بسبب التسرب عند ساحل ولاية لويزيانا (رويترز)
أوباما يؤجل سفره

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما قد أجل سفرا مقررا إلى أستراليا وإندونيسيا هذا الشهر لمعالجة أزمة التسرب النفطي في خليج المكسيك وقضايا أخرى.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس اليوم الجمعة إن إلغاء الرحلة جاء لمعالجة قضايا مهمة منها التسرب النفطي الذي يعد أسوأ كارثة بيئية يتعرض لها خليج المكسيك.

وكان أوباما وصف في حديث إلى شبكة سي إن إن الأميركية التسرب النفطي بأنه أزمة غير مسبوقة تواجهها الولايات المتحدة، لكنه استدرك بأنه كان يمكن أن يكون أسوأ، لافتاً إلى أنه لم ير رداً سريعاً من الشركة البريطانية على الكارثة البيئية.

وتابع أوباما أن بي بي تملك أفضل التكنولوجيا والمعرفة لإيقاف التسرّب، لكنه أشار إلى أن التسرّب لن يتوقف قبل استكمال حفر آبار الإغاثة في أغسطس/آب.

وأعلن البيت الأبيض أمس الخميس أن أوباما يخطط للقيام بزيارة أخرى لمنطقة التسرب اليوم الجمعة هي الثالثة من نوعها منذ انفجار حفار النفط "ديب ووتر هورايزون" التابع لشركة بي بي في 20 أبريل/نيسان الماضي.

وفشلت الشركة في عدة محاولات سابقة لوقف تسرب النفط في حين تعرضت إدارة أوباما لضغط متزايد لتلعب دورا مباشرا بشكل أكبر في أزمة التسرب، وتشير استطلاعات رأي إلى أن الكثير من الأميركيين غير سعداء بإدارة أوباما للكارثة.

المصدر : وكالات