ساركوزي يواجه مطالب بالاستقالة على خلفية قضية فساد قديمة مزعومة (الفرنسية-أرشيف)

طلبت المعارضة الفرنسية من الرئيس نيكولا ساركوزي تقديم التفاصيل الكاملة بشأن اتهامات له باستخدام أموال حكومية عام 1994 كانت مخصصة لصفقة سلاح، لتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية التي خاضها آنذاك رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوارد بالادور.

 

وطالب ثلاثة نواب اشتراكيين بالتحقيق في ما ورد في تحقيقات أجرتها شرطة لوكسمبورغ ونشر جزء منها الأربعاء، وتفيد بأن ساركوزي أساء استخدام أموال حكومية خصصت لشركة أشرف عليها بنفسه لدفع رشى (كانت مشروعة آنذاك) لبيع غواصات إلى باكستان.

 

وقد تم تحويل جزء من هذه الأموال لتمويل الحملة الانتخابية الرئاسية التي خاضها في ذلك الوقت رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوارد بالادور، والذي كان ساركوزي يقود حملته الانتخابية.

 

وقد أورد موقع ميديبارت الإخباري أن تحقيقات شرطة لوكسمبورغ أشارت إلى أن ساركوزي كوزير للمالية آنذاك أشرف على إنشاء شركتين في لوكسمبورغ لدفع رشى لتسويق بيع غواصات (دي سي أن) إلى باكستان، حيث حملت الشركتان اسميْ هايني ويورولوكس.

 

إلا أن جزءا من الأموال الحكومية التي خصصت لهاتين الشركتين عادتا إلى فرنسا لتمويل الحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوارد بالادور عام 1995.

 

وقالت التقارير إنه بعد إخفاق بالادور في الفوز بالانتخابات قام الرئيس الفائز جاك شيراك بإيقاف دفع هذه الرشى.

 

وتحقق فرنسا منذ عام 2008 بشأن ما إذا كان إلغاء هذه العمولات كان سببا في الهجوم الذي أودى بحياة 11 مهندسا فرنسيا في باكستان عام 2002.

 

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية في عددها الصادر صباح غد الجمعة أن كلود جيانت سكرتير قصر الإليزيه رفض هذه الاتهامات، موضحا أن تقرير الشرطة في لوكسمبورغ لا يذكر إلا اتهامات مفتراة، ويرسم علاقات خيالية بين الأحداث.

 

وقال جيانت إن عقود بيع الغواصات كانت قد وقعت بالفعل قبل أن يتولى ساركوزي وزارة المالية في ذلك الوقت، أما المتحدث باسم الحكومة الفرنسية لوك شاتيل فقال إن الأمر يشبه السخرية المرة.

 

ومن جهته، قال أوليفير موريس محامي ذوي الضحايا الذين سقطوا في ذلك الهجوم، "إنني على يقين من أن ساركوزي يقف وراء تأسيس معهد هايني"، مضيفا "نحن نعلم أن ساركوزي كذب على أسر الضحايا، وهو ما أوضحه تحقيق الشرطة في لوكسمبورغ، وبناءً عليه فعلى الرئيس أن يستقيل".

المصدر : وكالات