زعامات الحزب الديمقراطي الاشتراكي في مؤتمر صحفي أواخر 2009 (رويترز)

قال أكبر أحزاب المعارضة الألمانية وهو الحزب الديمقراطي الاشتراكي إن على المجتمع الدولي أن يجري مفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذا كان جادا في مسعاه للتوصل لحل قائم على دولتين إحداهما لإسرائيل والأخرى للفلسطينيين.

ودرجت الأحزاب السياسية الرئيسية في ألمانيا على تأييد إسرائيل وانتقاد حماس التي ترفض الاعتراف بإسرائيل، ولكن حالة الاستياء التي واكبت غزو إسرائيل لغزة وحصارها لها، أدت إلى  استعداد متزايد في ألمانيا للتشكيك في سياسات إسرائيل التي تعتبر حماس "تنظيما إرهابيا" وترفض التفاوض معها.

وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية للحزب الديمقراطي الاشتراكي رولف ميوتزينايخ لرويترز إن نجاح الأحزاب الإسلامية في الشرق الأوسط يعني أن تجاهلها لم يعد خيارا إذا كان الساسة جادين بشأن إقامة سلام دائم.

وأضاف أنه "لا يوجد قرار رسمي بالاعتراف بحماس, ولكن يتعين علينا أن نفهم أنها حركة صارت الآن جزءا من التركيبة السياسية في المنطقة، وعلينا على الأقل أن نعترف بأننا بحاجة لإقامة حوار معها".

وعقب اعتداء إسرائيل على قافلة الحرية التي كانت تحمل مساعدات متوجهة لغزة الشهر الماضي, اتخذ خبراء السياسة الخارجية في ائتلاف يمين الوسط الحاكم الذي تقوده أنجيلا ميركل ونظراؤهم في المعارضة خطوة نادرة بالاتفاق على مبادرة مشتركة للمطالبة بتحقيق دولي في الحادث.

"
على صناع السياسة  مضاعفة الجهود لمنع اتساع الشقاق بين حماس وفتح
"
ميوتزينايخ
حماس والجيش الجمهوري
وشبه ميوتزينايخ -وهو خبير في شؤون الشرق الأوسط- الوضع مع حماس بالمحادثات السرية التي أجرتها بريطانيا مع الجيش الجمهوري الإيرلندي خلال سنوات الصراع في إيرلندا الشمالية.

وأضاف أنه "توجد نقاط تشابه في هذا الخصوص مع الجيش الجمهوري الإيرلندي وحكومة بريطانيا خلال الصراع في إيرلندا الشمالية، فقد أجرت مفاوضات مع الجيش الجمهوري الإيرلندي وراء الكواليس على الرغم من أنها تصف هذا الجيش بأنه مجموعة من الإرهابيين".

وحث ميوتزينايخ صناع السياسة على مضاعفة الجهود لمنع اتساع الشقاق بين حركة حماس وحركة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأضاف أنه في ضوء تبوؤ عدد من التنظيمات السياسية في المنطقة ذات الأصول الإسلامية مواقع في السلطة، فإنه يتعين على الدول الغربية -مثل ألمانيا التي فيها أكثر من أربعة ملايين مسلم- أن تأخذ في الاعتبار هذه التوجهات.

وأردف أنه "لا يمكننا أن نتحدث مع حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وننسى أنهم جاؤوا من حركة إسلامية، نحن بحاجة كذلك إلى القبول بفكرة أن حزب الله جزء من الحكومة في لبنان".

المصدر : رويترز