المتهمون السبعة المفرج عنهم مع محاميتهم بعد خروجهم من قاعة المحكمة (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن
 
برأت محكمة بريطانية سبعة من أصل تسعة نشطاء سلام متهمين باقتحام مصنع للسلاح بجنوب البلاد العام الماضي وتحطيم أجهزة وأدوات بداخله، احتجاجا على تزويده إسرائيل بعناصر ومكونات لطائرات أف 16 التي استخدمت خلال قصفها قطاع غزة.
 
ووجد المتهمون -لدى خروجهم من قاعة محكمة هوف بجنوب بريطانيا مساء الأربعاء- العشرات من نشطاء السلام الذين استقبلوهم استقبال الأبطال وهم يلوحون بالأعلام الفلسطينية.
 
وكان ستة نشطاء اقتحموا مصنع إيدو للسلاح في مدينة برايتون جنوب لندن ليلة 16 يناير/كانون ثاني 2009 وحطموا أجهزة وأدوات في المصنع قدرت بمئات الآلاف من الجنيهات الإسترلينية، لمنع المصنع من إنتاج الأسلحة، ونجحوا في وقف إنتاج المصنع لفترة من الزمن.
 
وألقي القبض على الستة داخل المصنع، في حين قبض على ثلاثة آخرين خارجه بتهمة تقديم الدعم للمقتحمين.
 
واعترف النشطاء -الذين اتهموا "بالتآمر والتسبب في أضرار"- بدورهم في عملية اقتحام المصنع، مشيرين إلى أن تصرفهم كان رداً ضروريا على المجازر الإسرائيلية، وقانونيا بسبب الحرب الوحشية التي حدثت في غزة، على حد تعبيرهم.
 
واستمعت المحكمة في إطار هذه القضية إلى عدة شهادات إحداها لعضو البرلمان البريطاني كارولاي لوكس التي زارت غزة بعد الحرب، كما أجبرت المحكمة مدير مصنع إيدو للسلاح بول هيلز على المثول أمامها، واستجوبته بشأن دور شركته في تسليح سلاح الجو الإسرائيلي وتورطه في جرائم حرب.
 
العشرات من نشطاء السلام كانوا في استقبال المتهمين خارج قاعة المحكمة (الجزيرة نت)
السجين إليجاه سميث
وفور خروجهم نظم المفرج عنهم ونشطاء سلام اعتصاما أمام سجن لويس بجنوب لندن تضامناً مع المعتقل إليجاه جميس سميث الموقوف في سجن لويس منذ يناير/كانون الثاني 2009 لدوره في اقتحام المصنع.
 
وقالت الناشطة المفرج عنها أورينلا سايبني للجزيرة نت "من الجيد أن هيئة المحلفين قالت كلمتها بأننا نحن الإنجليز لسنا مذنبين، وهذا يؤكد أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى الدفاع والحماية والدعم والتأييد".
 
وأضافت أن قرار المحكمة هذا "يؤكد أن شركات إنتاج الأسلحة -مثل شركة إيدو إي تي تي والجيش الإسرائيلي- والحكومات الغربية هم المذنبون بارتكابهم جرائم حرب وسوء سلوك خطيرا".
 
وأوضحت أن ستة من المتهمين باقتحام المصنع أحرار الآن بينما ينتظر اثنان المحاكمة، لكنها عبرت عن شعورها بالأسى لاستمرار اعتقال سميث "في حين أن مجرمي الحرب في هذا البلد يتنكرون في مناصب رجال الأعمال ويمشون في  شوارعنا أحرارا".
 
يشار إلى أن هناك قضايا مشابهة برئ فيها ناشطون مناهضون للحرب بعد مهاجمتهم لآليات ومعدات حربية، مثل ما وقع عام 1996 حين قامت أربع نساء من مجموعة "ترايدنت بلاوشيرز" المناهضة للأسلحة النووية بإعطاب طائرة حربية من طراز "هوك" قبل إرسالها إلى إندونيسيا، وقد تمت تبرئتهن في نهاية المطاف عام 2008.

كما أجمع المحلفون على تبرئة تسعة نشطاء اقتحموا مصنع رايثون العملاق لصناعة السلاح في "ديري" بإيرلندا الشمالية كان يزوّد إسرائيل بالأسلحة خلال حرب لبنان عام 2006.

المصدر : الجزيرة