الهجمات التي نفذتها طائرات بدون طيار تركزت في مناطق القبائل بباكستان (الفرنسية-أرشيف)

دعا تقرير للأمم المتحدة إلى وقف الهجمات التي تشنها طائرات أميركية بدون طيار على مواقع في باكستان, تقول واشنطن بأنها تضم عناصر من طالبان والقاعدة.
 
وحذر المقرر الخاص للأمم المتحدة فيليب ألستون بالتقرير من أن عمليات القتل بعيدا عن ميدان المعارك قد تؤدي إلى تبني ما سماها عقلية ألعاب الفيديو (بلاي ستيشن).
 
وذكر التقرير بهذا الصدد أنه "من المعتقد أن الولايات المتحدة تسيطر على أسطول من الطائرات بلا طيار من مقر وكالة المخابرات المركزية في فرجينيا بالتنسيق مع طيارين مدنيين بالقرب من مطارات مخبأة بأفغانستان وباكستان يتحكمون في تلك الطائرات عن بعد".
 
وقال ألستون مشيرا إلى ألعاب الفيديو "لأن القائمين على تنفيذ تلك الضربات يبعد مقرهم آلاف الأميال عن ميدان القتال ويتولون العمليات كاملة من شاشات حاسوب فإنه يوجد خطر أن يكتسبوا عقلية ألعاب بلاي ستيشن في القتل".
 
وأشار إلى أنه بموجب القانون الدولي فإن عمليات القتل الموجهة والمقصودة يجوز اللجوء إليها في الصراعات المسلحة حينما تستخدم في مكافحة مقاتلين أو مدنيين منغمسين بشكل مباشر في أنشطة شبيهة بالقتال. واستدرك بقوله "ولكن هذه العمليات يجري استخدامها بشكل متزايد بعيدا عن أي منطقة قتال".
 
وقال أيضا إن أعمال القتل خارج نطاق القضاء "قد لا يكون لها مبرر إلا عندما يكون من المستحيل الإمساك بالمتمردين أحياء" مشيرا إلى ضرورة وجود "إشراف سليم والتزام بقواعد الحرب".
 
وجاء في تقرير ألستون المكون من 29 صفحة أن استخدام وكالة المخابرات المركزية الأميركية للطائرات التي تعمل بلا طيار في أفغانستان وباكستان لمحاربة مقاتلي القاعدة وطالبان، أدى إلى مقتل مئات من الناس بينهم مدنيون أبرياء.
 
وأشار إلى أن أجهزة المخابرات تصر على أن تبقى بعيدا عن المساءلة "إلا أمام من يدفعون أجورهم". كما قال ألستون بتقريره "إن العالم لا يعرف متى وأين تكون وكالة المخابرات المركزية مفوضة للقتل، وما هي معاييرها في اختيار الأهداف، وهل هي أعمال قتل مشروعة، وماذا تفعل للمتابعة حينما يقتل مدنيون بغير وجه حق".
 
كما تحدث ألستون عن الاشتباه بتورط روسيا بارتكاب عمليات قتل متعمدة ومقصودة في الشيشان وخارجها في إطار عملياتها لمكافحة ما يسمى "الإرهاب".
 
ويقول ألستون بهذا الصدد إن الولايات المتحدة واحدة من بين أربعين بلدا تملك تكنولوجيا الطائرات التي تعمل بلا طيار, ويعتقد أن بريطانيا والصين وفرنسا والهند وإيران وإسرائيل وروسيا وتركيا تملك أو تسعى لامتلاك القدرة على إطلاق صواريخ من طائراتها التي تعمل بلا طيار. واعتبر أنه يجب على الدول أن تستخدم قوات مؤهلة وأن تسعى قدر الإمكان لاعتقال المشتبه بهم لا قتلهم.
 
في المقابل, رفضت وكالة المخابرات المركزية ما جاء بالتقرير, وطعنت في النتائج التي توصل اليها ألستون, وقالت على لسان متحدث باسمها "دون خوض في الحديث عن أي عمل أو برنامج معين أو تأكيده فإن عمليات هذه الوكالة تجري في إطار القانون وتحت إشراف حكومي دقيق، والمساءلة حقيقية، ومن يقل بغير ذلك فهو مخطئ".
 
يُشار إلى أنه وفي عهد الرئيس باراك أوباما, كثفت المخابرات الأميركية هجماتها بطائرات دون طيار في المناطق القبلية لباكستان المتاخمة لأفغانستان, عملا بأمر تنفيذ أصدره أول مرة الرئيس السابق جورج بوش وتم الإبقاء عليه.
 
وقال مسؤولون أميركيون في وقت سابق من هذا الأسبوع إنه يعتقد أن القيادي الثالث في تنظيم القاعدة الشيخ سعيد المصري المعروف أيضا باسم مصطفى أبو اليزيد قتل مؤخرا في ضربة جوية صاروخية على المناطق القبلية في باكستان.

المصدر : رويترز