الهجوم الإسرائيلي على الأسطول خلف تسعة شهداء وعشرات الجرحى (رويترز-أرشيف)

رفضت إسرائيل إجراء تحقيق دولي في الهجوم الذي نفذه جنود من جيشها على أسطول الحرية فجر الاثنين الماضي واستشهد فيه تسعة أشخاص على الأقل وجرح عشرات آخرون، في حين استدعت جنوب أفريقيا سفيرها في تل أبيب للتشاور احتجاجا على هذا الهجوم.

وأكد مسؤولون إسرائيليون أن الجيش الإسرائيلي بدأ بالتحقيق في الهجوم، وأنه باستطاعته أن ينجز تحقيقا ذا مصداقية، معتبرين أنه لا داعي لتحقيق دولي.

وقد هاجمت وحدة من البحرية الإسرائيلية فجر الاثنين الماضي أسطول الحرية الذي كان يتكون من ست سفن تحمل مساعدات إنسانية إلى سكان قطاع غزة الذين تحاصرهم إسرائيل منذ ثلاث سنوات.

وبعد السيطرة على السفن الست اقتادها الجيش الإسرائيلي إلى ميناء أسدود، وهناك تم التحقيق مع المتضامنين الذين كانوا على متنها وتم ترحيل بعضهم واحتجاز آخرين، قبل أن تقرر إسرائيل الإفراج عنهم.

وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف في تصريحات صحفية "إنه سلوكنا المعهود بعد كل عملية عسكرية -وخصوصا تلك العمليات التي يكون فيها ضحايا- أن نقود تحقيقا سريعا ومهنيا وشفافا وموضوعيا يتوافق مع أعلى المعايير الدولية".

ومن جهته قال وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس إن هناك حاجة لإجراء تحقيق لاستنتاج الدروس، لكنه أكد أن لا حاجة لتشكيل لجنة تحقيق دولية.

أفيغدور ليبرمان اقترح لجنة تحقيق إسرائيلية (الفرنسية)
مراقبون دوليون

أما وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فصرح بأنه يجب على إسرائيل رفض أي مطلب بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الهجوم. ونقلت عنه الإذاعة الإسرائيلية قوله إن معظم الوزراء يعارضون مثل هذه الفكرة، ويعتقدون أنه يجب تشكيل لجنة تحقيق داخلية للنظر في جميع القضايا التي تتعلق بأداء قوات البحرية.

وأضاف ليبرمان "أؤيد إجراء تحقيق، لدينا ما يكفي من الخبراء القانونيين البارزين، وإذا أرادوا مراقبين من الخارج فيمكنهم توجيه الدعوة لهم".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة يديعوت أحرونوت عن ليبرمان قوله أيضا إنه اقترح أن يتم تشكيل لجنة تحقيق يترأسها قاض سابق في المحكمة العليا الإسرائيلية، وأضاف "إذا أرادوا أن نضيف إليها مراقبين دوليين فنحن نقبل ذلك".

واحتجاجا على الهجوم الإسرائيلي قررت جنوب أفريقيا استدعاء سفيرها في إسرائيل إسماعيل كوفاديا.

وقال إبراهيم إبراهيم -نائب وزير الخارجية في جنوب أفريقيا- إن الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الحرية يؤثر بشكل كبير على المساعي الجارية لإيجاد حل نهائي لمشاكل المنطقة.

وأضاف أن السفير سيعود إلى إسرائيل بعد التشاور، وأن الأمر لا يتعلق بقطع للعلاقات أو سحب للسفير.

المصدر : الجزيرة + وكالات