منظر جوي للمنطقة التي انفجرت فيها البئر النفطية (رويترز)

أعلنت شركة بريتش بتروليوم (بي بي) البريطانية العملاقة للنفط الخميس نجاحها في قطع جزء من أنبوب يضخ النفط في خليج المكسيك، الأمر الذي وصفه مسؤولون أميركيون بأنه "خطوة مهمة" في إطار جهد متواصل لسد رأس البئر النفطية المتفجرة في خليج المكسيك.

وتتمثل الخطوة المقبلة في وضع قبة صغيرة فوق الأنبوب لاحتواء النفط، مما يسمح بدفعه الى سطح المياه, ولكن عملية التقليص لم تكن بالدقة المتوقعة لها في بادئ الأمر، وهو ما أجبر "بي بي" على استخدام قبة أكثر اتساعا.

وقال قائد خفر السواحل الأميركي الأدميرال ثاد ألين -الذي ينسق جهود الحكومة في مواجهة الكارثة- إن تقليص جزء من الأنبوب بادرة لأخبار جيدة خلال أيام، كما أنه "خطوة مهمة للمضي قدما في هذه النقطة".

وأعلن البيت الأبيض الخميس أن الرئيس باراك أوباما يخطط للقيام بزيارة أخرى للمنطقة الجمعة، هي الثالثة من نوعها منذ انفجار حفار النفط "ديب ووتر هورايزون" في يوم 20 أبريل/نيسان الماضي.

أوباما سيزور المنطقة المتضررة بالتسرب النفطي الجمعة للمرة الثالثة (رويترز)
تكاليف متزايدة

وفي إطار متصل, قال البيت الأبيض الخميس إن حكومة الولايات المتحدة ستطلب من شركة "بي بي" دفع 69 مليون دولار، وهي قيمة النفقات التي ترتبت حتى الآن على ردها على التسرب النفطي في خليج المكسيك.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي روبرت غيبس للصحفيين إن الحكومة الاتحادية سترسل  الخميس "فاتورة" بنفقات قيمتها 69 مليون دولار قالت إنها أنفقتها حتى الآن على عمليات خاصة بمكافحة التسرب النفطي لتردها إلى دافعي الضرائب الأميركيين.
 
كما أعلنت شركة "بي بي" أنها ستمول بناء جزر رملية لمنع النفط من التسرب إلى بر ولاية لويزيانا، مما يرفع كلفة مكافحة التسرب النفطي الناجم عن انفجار حفار في خليج المكسيك قبل نحو شهرين إلى مليار دولار.
 
وذكرت الشركة في بيان أنها تدعم قرار الحكومة الأميركية القاضي ببناء الجزر التي ستقام لحماية بيئة لويزيانا الهشة من النفط المتسرب، الذي لم تنجح الشركة في احتوائه منذ سبعة أسابيع على الحادث الذي أوقع 11 قتيلا.
 
وأضاف البيان أنها ستتكفل بالتمويل اللازم لبناء الجزر الرملية الست التي ستكون بمثابة سواتر رملية تحد من احتمال تقدم النفط المتسرب نحو شواطئ الولاية الأكثر تضررا من التسرب في منطقة خليج المكسيك, وتحول بذلك دون كارثة بيئية.
 
وتقدر تكلفة بناء السواتر الرملية بنحو 360 مليون دولار. وكانت بي بي قد ذكرت قبل أيام أن كلفة انفجار الحفار النفطي يوم 20 أبريل/نيسان الماضي بلغت 760 مليون دولار.
 
حجم الكارثة
وفي تصريحات أوردتها الخميس صحيفة فايننشال تايمز البريطانية, أقر الرئيس التنفيذي لبريتش بتروليوم بأن شركته لا تملك الوسائل لمواجهة كارثة نفطية تشمل كل خليج المكسيك.
 
وأشار إلى أن الكلفة تشمل جهود احتواء النفط وعمليات الحفر المتوازية لتخفيف الضغط عن البئر المنفجرة، إضافة إلى التبرعات التي قدمتها الشركة للولايات المتضررة.
 
وكان حاكم لويزيانا الجمهوري بوبي جيندال قد أُبلغ الأربعاء بموافقة البيت الأبيض على خطة بناء الجزر الحاجزة قبالة ولايته باستخدام الرمال المستخرجة من القاع. ولا تتوقع الشركة البريطانية وقف التسرب قبل أغسطس/آب القادم عندما يجري الانتهاء من حفر بئريْ تنفيس.
 
تجدر الإشارة إلى أن أكثر من ستة ملايين غالون نفط تسربت إلى مياه خليج المكسيك منذ غرق الحفار "ديب ووتر هورايزون" في أبريل/نيسان الماضي بعد انفجاره بيومين. وحذر خبراء من أن الحجم الحقيقي لبقعة النفط قد يصل إلى عشرة أضعاف الرقم المعلن.

المصدر : وكالات