التصويت على تشديد العقوبات على طهران نصر لأوباما على صعيد السياسة الخارجية (الفرنسية)

قال البيت الأبيض الأميركي الخميس إنه يعتقد أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيجري التصويت على قرار يشدد العقوبات المفروضة على إيران الأسبوع المقبل ويعتمده, وهو ما يعتبر تتويجا لجهود تقودها واشنطن منذ أشهر لمعاقبة طهران على برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها طهران بأنها إنما تتخذ من برنامجها العلني ستارا تخفي به مساعيها لبناء قنبلة نووية.   

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في تصريح للصحفيين إن العقوبات المقترحة عرضت على مجلس الأمن، و"نعتقد أنه سيتم التصويت عليها وإقرارها في مجلس الأمن الأسبوع القادم".

وكان السفير المكسيكي كلود هيلر الذي يرأس المجلس هذا الشهر توقع أن يصوت مجلس الأمن على مسودة قرار عقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي قريبا وربما خلال عشرة أيام، مضيفا أن الأمر يتوقف على دعوة الولايات المتحدة للتصويت على القرار.

وقال هيلر إن خبراء من الـ15 دولة الأعضاء في المجلس ناقشوا مسودة القرار الذي أعدته الولايات المتحدة، وإن الدول العشر غير الدائمة العضوية تنتظر ملاحق بها أسماء أشخاص وشركات ستدرج على قائمة سوداء للأمم المتحدة.

وأضاف في تصريحات للصحفيين "على حد علمي فإن مقدمي مشروع القرار يريدون تحركا عاجلا من المجلس بأن يكون هناك تصويت خلال الأيام العشرة المقبلة، ليس لدينا موعد دقيق بعد".

وسيمثل هذا التصويت المرتقب نصرا دبلوماسيا كبيرا للرئيس الأميركي باراك أوباما على صعيد السياسة الخارجية, إذ إن إدارته ما فتئت منذ أشهر تعمل على محاولة إقناع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن, خاصة روسيا والصين بأن برنامج إيران النووي يمثل بالفعل خطرا عالميا.

مجموعة رابعة من العقوبات
وسيفرض القرار الذي وافقت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وروسيا على مسودته الشهر الماضي -في حال اعتماده- مجموعة رابعة من العقوبات الدولية على إيران.

وقال دبلوماسيون غربيون، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إن الدول الست تأمل تسليم الملاحق -التي يتعين فحصها من جانب وزراء المالية ووكالات المخابرات- إلى الدول العشر غير الدائمة العضوية بنهاية هذا الأسبوع.

وستشمل الملاحق أفرادا في الحرس الثوري الإيراني وشركات يسيطر عليها، وكيانات تابعة لخطوط الشحن الإيرانية، وأشخاصا وشركات أخرى متصلة بالبرنامج النووي وبرامج الصواريخ الإيرانية، وستجمد أصولهم المالية ويفرض عليهم حظر على السفر.

إيران حذرت من أن اتفاق تبادل اليورانيوم سيكون لاغيا إذا فرضت عقوبات جديدة ضدها  (الفرنسية-أرشيف)
بحث نص المشروع
ويبحث الخبراء القانونيون في المجلس حاليا نص مشروع القرار، وهو إجراء رسمي للتحقق من شرعية العقوبات الدولية واللغة المستخدمة فيه. وينتمي هؤلاء الخبراء إلى الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، وربما تؤدي المفاوضات حول هذا الشأن إلى تشديد أو تخفيف لهجة القرار.

ويقول دبلوماسيون غربيون إن مشروع القرار ثمرة سلسلة تسويات بين الولايات المتحدة وحلفائها الثلاثة الأوروبيين الذين ضغطوا من أجل عقوبات أشد ضد طهران، وبين الصين وروسيا التي تسعى للتخفيف منها.

وترفض إيران مزاعم غربية بأن برنامجها النووي يهدف إلى تصنيع أسلحة، وتقول إن أهدافها الذرية تقتصر على توليد الطاقة، وترفض وقف تخصيب اليورانيوم.

وتدعو مسودة القرار إلى إجراءات ضد بنوك إيرانية جديدة في الخارج إذا اشتبه في أن لها صلة بالبرنامج النووي أو برامج الصواريخ الإيرانية، كما يدعو إلى مراقبة التعاملات مع أي بنك إيراني ومنها البنك المركزي، وسيمدد القرار حظرا على الأسلحة تفرضه الأمم المتحدة على إيران.

ويقول دبلوماسيون في المجلس إن من الممكن أن تصوت 12 دولة لصالح القرار، وربما تمتنع عن التصويت أو ترفض القرار كل من لبنان وتركيا والبرازيل.

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان هاجم الغرب الأسبوع الماضي، واتهمه بعدم تبني موقف "نزيه ومنصف" حيال الأزمة النووية الإيرانية.

وكانت تركيا والبرازيل -العضوان غير الدائمين في مجلس الأمن- قد صعدتا ردهما على رفض الولايات المتحدة للاتفاق الذي توصلتا إليه مع إيران بشأن اتفاق التبادل النووي الذي كشف عنه النقاب في 17 مايو/أيار الماضي.

وحذرت إيران من أن اتفاق تبادل اليورانيوم سيكون لاغيا إذا أصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بفرض عقوبات جديدة ضدها.

المصدر : وكالات