بتراوس أثناء جلسة الاستماع أمام مجلس الشيوخ لتأكيد تعيينه (الفرنسية)

قلل الجنرال ديفد بتراوس الذي اختير لقيادة الحرب بأفغانستان من حجم التوقعات في تحول سريع لدفة المعارك بهذا البلد، وتعهد بمراجعة قواعد الاشتباك التي كثيرا ما تتعرض للانتقاد, معربا عن تأييد حذر لموعد اختاره الرئيس باراك أوباما لبدء "الانسحاب المسؤول" من أفغانستان في يوليو/ تموز 2011.

تأتي إفادة بتراوس في وقت وافقت لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ بالإجماع على تعيينه لقيادة القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، مما يظهر تأييد الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاختياره لهذه المهمة.

وبات في حكم المؤكد -على ما يبدو- أن يحصل بتراوس على تأييد مجلس الشيوخ بالكامل مطلع الأسبوع المقبل.

وأوضح بتراوس -في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ لتأكيد تعيينه- أن قوات التحالف بأفغانستان "حققت تقدما بالعديد من المواقع" هذا العام بما فيها ولاية هلمند الجنوبية.

وشدد على التزام بلاده بمهمتها في أفغانستان, معربا عن اعتقاده بأن قوات الأمن الأفغانية لن تكون قادرة على الاضطلاع بمهامها بشكل كامل إلا بعد عدة سنوات.

وتعهد بتراوس بالتعاون مع جميع نظرائه وقادته من المدنيين وبالنظر بصورة جدية في قواعد الاشتباك التي تحكم تصرفات القوات الأميركية بأفغانستان, خاصة أن سلفه الجنرال ستانلي ماكريستال تعرض للانتقاد حتى من داخل القوات التابعة له, لوضعه قيودا قاسية على اللجوء للقوة العسكرية من أجل حماية أرواح المدنيين.

وتذكر شهادة بتراوس الحالية بشهادته أمام الكونغرس عام 2007 عندما كانت القوات الأميركية تمر بمخاض عسير في العراق وكان التأييد الشعبي للحملة العسكرية هناك في تراجع.

وقد رفع مناهضو الحرب الذين حضروا جلسة استماع بتراوس اليوم لافتات كتب عليها "جنرال جديد وحرب قديمة"، "توقفوا عن تمويل الحرب".

ورغم أن زعماء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي أشادوا ببتراوس لعمله بالعراق ودهائه, فإنهم أيضا لم يخفوا رغبتهم في معرفة متى سيسمعون أخبارا سارة بشأن الحرب في أفغانستان.

يُذكر أن أوباما عين بتراوس خلفا لماكريستال الأسبوع الماضي بعد مقابلة لهذا الأخير مع إحدى الصحف انتقد فيها بعض مسؤولي الإدارة الأميركية بمن فيهم جوزيف بايدن نائب الرئيس الأميركي.

المصدر : وكالات