نتنياهو يفاضل لاختيار خلف لداغان في رئاسة الموساد (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة-حيفا
 
رغم نفي رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) مائير داغان تقديم طلب لتمديد ولايته سنة إضافية، تتواصل التسريبات الإسرائيلية بأن كشف شرطة دبي عن تورط إسرائيل في جريمة اغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماسمحمود المبحوح في دبي مطلع العام، إضافة للهجوم الفاشل على أسطول الحرية أطاح به وحال دون الاستجابة لطلبه.

وكانت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي قد أعلنت أن داغان سيقدم استقالته بعد ثلاثة شهور قبل انتهاء ولايته الحالية، على خلفية اغتيال المبحوح والعدوان على غزة اللذين تسببا في إحراج إسرائيل والمساهمة في محاصرتها دوليا.

ونفى داغان التسريبات حول رفض طلبه بتمديد ولايته واعتبرها خلال محاضرة له في جامعة تل أبيب أمس "بالونات اختبار" ونفاها أيضا الناطق بلسان رئيس الحكومة الإسرائيلية نير حيفتس.
 
وقد دعت جهات إسرائيلية مختلفة إلى استقالة داغان عقب تورط الموساد في عملية اغتيال "غير مهنية" لمحمود المبحوح لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرر أن ينهي داغان عمله مع انتهاء ولايته نهاية الصيف الحالي.

وقال المعلق العسكري الإسرائيلي رون بن شاي إن استقالة داغان (65 عاما) كانت متوقعة ونفى أن يكون الأخير قد طلب تمديد ولايته محذرا من تسريبات "سامة" من جهة خصومه.
 
حرب  وراثة
 دم المبحوح يلاحق كل من تورط في اغتياله
وأكد أن استقالة داغان الذي عين في رئاسة الموساد عام 2002 لخمس سنوات ومددت ولايته سنة ثلاث مرات، ستفضي إلى "حرب وراثة" ولم يستبعد أن يكون خليفته من خارج الموساد.

وأوضح  بن يشاي أن نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يهود باراك معنيان باختيار رئيس جديد للموساد من بين مجموعة مرشحين.
 
وذكر أن رئيس جهاز الأمن الإسرائيلي (الشاباك) يوفال ديسكين الذي تنتهي ولايته في مايو/أيار 2011، يحظى بدعم كبير من ديوان رئيس الوزراء لخلافة داغان.

وديسكين خبير في الشؤون الاستخبارية والعمليات السرية وسبق أن عمل في الموساد سابقا ومطلع على أدائه عن كثب فيما يتحفظ رجالات الموساد من ذلك معتبرين أن مهاراته غير كافية لكونه عديم التجربة في الحلبة الدولية.

الجيش
ولا يستبعد بن يشاي أن تسند رئاسة الموساد لواحد من جنرالات الجيش لكن الموساد معني برئيس من داخله ويحذر رجال الموساد في الماضي والحاضر من  أن استقدام رئيس من خارج الموساد سيستغرق وقتا طويلا لكسب التجربة المهنية في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل القضية الإيرانية وتهديدات في حدودها الشمالية.

وكشف المعلق العسكري لصحيفة هآرتس عاموس هارئيل عن توتر في قمة الجيش وكافة المؤسسات الاستخبارية الإسرائيلية لكونها ستشهد بين نوفمبر/ تشرين الثاني ومايو/أيار المقبلين استبدال رؤسائها نتيجة انتهاء ولاياتهم مرجحا أن قائد شرطة دبي ضاحي خلفان زعزع مكانة داغان فجاء أسطول الحرية  ليغرقه.

وقال هارئيل إن هناك أوساطا إسرائيلية تظن أن نتنياهو وباراك قررا عدم تمديد ولاية داغان وديسكين لتحفظ الأخيرين من استهداف إيران مرجحا أن يتم تعيين منسق المفاوضات في قضية صفقة تبادل الأسرى حجاي هداس.
 
وكان داغان قد صعد من عمليات الاغتيال والعمليات الخاصة في محاولة لاستعادة قوة ردع وهيبة الموساد بعد فشل محاولته اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في عمان عام 1997 الذي أدى إلى استقالة رئيس الموساد وقتها الجنرال داني يتوم.

في المقابل تعرض داغان الذي عينه رئيس الحكومة الأسبق أرييل شارون في منصبه واعتبر رئيسا متألقا للموساد، للكثير من الانتقادات المحلية لحد المطالبة برأس قائده بعد فشله في القيام بـ"عمل مهني" في قضيتي اغتيال المبحوح والاعتداء على أسطول الحرية.

المصدر : الجزيرة