نجاد قبيل المؤتمر الصحفي الذي حدد فيه شروطه لاستئناف المفاوضات النووية (رويترز) 

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أنه قرر "معاقبة" الغرب بتأجيل استئناف المحادثات بشأن البرنامج النووي لبلاده حتى أواخر أغسطس/آب المقبل، وطالب بتجاوز صيغة الخمسة زائد واحد، داعيا إلى مشاركة دول أخرى لم يسمها في أي مفاوضات مقبلة.
 
فقد نقلت وسائل إعلام إيرانية عن أحمدي نجاد قوله اليوم في مؤتمر صحفي إن بلاده ستكون مستعدة للدخول في محادثات مع الدول الغربية في العشرين من أغسطس/آب.
 
واعتبر الرئيس الإيراني أن هذا القرار "عقاب" للغرب بسبب فرضه حزمة جديدة من العقوبات على إيران و"لتلقينهم درسا كي يعرفوا كيف يمكن أن يكون هناك حوار مع الأمم".
 
كما قال إنه إلى جانب الدول الخمس الدائمة العضوية بمجلس الأمن وألمانيا لا بد أن تشارك دول أخرى في المفاوضات، في إشارة إلى تركيا والبرازيل اللتين وقعتا مع إيران اتفاقاً لتبادل الوقود النووي في 17 مايو/أيار الماضي.
 
وأضاف أن إيران مستعدة للاستمرار في المفاوضات ولكن يجب أن تكون أرضيتها طبقاً لإعلان طهران، الذي قال إنه كان جانباً وقسما من محادثات مع الدول الغربية.
 
وانتقد أحمدي نجاد موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما من إعلان طهران، باعتبار أنه هو الذي طلب من قادة البرازيل وتركيا الوساطة في صفقة التبادل، على حد تعبيره.
 
وقال إن "إيران قبلت فعلا بالوساطة التي اقترحها أوباما نفسه، ولكن بعد إبرام الاتفاق، اندفعت الولايات المتحدة باتجاه قرار جديد من الأمم المتحدة"، في إشارة إلى حزمة العقوبات الدولية الجديدة على بلاده.
 
وينص إعلان طهران، على أن يتم على الأراضي التركية استبدال 120 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% المخصص لمفاعل طهران للأبحاث الطبية بـ1200 كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني قليل التخصيب (3.5%).

كما طالب الرئيس الإيراني جميع المشاركين في المحادثات بتوضيح هدفهم منها، وإن كانوا يريدون "اتباع المنطق أم القوة"، كما قال إن عليهم توضيح موقفهم من الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل.
 
وحذر كذلك من تفتيش السفن الإيرانية، وقال رداً على سؤال بشأن ما الذي قد تفعله إيران إذا فتشت سفنها "إذا ارتكبوا أقل خطأ فإننا بالتأكيد سننتقم"، ودعا الغرب إلى احترام الشعوب واختيار طريق التعاون بدلاً عن المواجهة.
 
وكان أحمدي نجاد صرح الأسبوع الماضي بأنه سيعلن هذا الأسبوع شروطه لاستئناف المفاوضات مع المجموعة خمسة زائد واحد.
 
لا أسلحة نووية
من ناحية أخرى نفى الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست اتهامات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي أي) ليون بانيتا لإيران بأنها قادرة على إنتاج أسلحة نووية جاهزة ومعدة للتصدير بحلول العام 2012.
 
واعتبر أن هذه الملاحظات تأتي في سياق الحرب النفسية التي تهدف إلى خلق تصور سلبي عن الأنشطة النووية السلمية لإيران.
 
ويخشى الغرب أن تكون إيران تعمل على تطوير برنامج للأسلحة النووية، وهو ما دأبت إيران على نفيه مؤكدة أن أنشطتها النووية هي للأهداف المدنية والطبية البحتة.

المصدر : وكالات