قرغيزستان تستفتي على دستورها
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 05:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/6/27 الساعة 05:50 (مكة المكرمة) الموافق 1431/7/16 هـ

قرغيزستان تستفتي على دستورها

 أفراد الجيش في قرغيزستان صوتوا قبل يومين من موعد الاستفتاء (الفرنسية)
 
فتحت مراكز الاقتراع في قرغيزستان صباح اليوم الأحد أبوابها أمام الناخبين للادلاء بأصواتهم  في استفتاء على الدستور يقرّر ما إذا كانت بلادهم ستصبح أول دولة ذات نظام ديمقراطي برلماني في آسيا الوسطى.
 
وفرغ المسؤولون في هذه الدولة أمس من إكمال ترتيبات الاستفتاء وسط أجواء من الخوف أعقبت موجة من أحداث العنف العرقي في جنوب البلاد والتي خلفت مئات القتلى والجرحى وآلاف المشردين.
 
ويشارك حوالي 2.5 مليون ناخب قرغيزي من سكان البلاد البالغ عددهم 5.3 ملايين نسمة، في الاستفتاء الذي تعتبره الحكومة الانتقالية حيويا لتعزيز سلطتها بعد أحداث العنف الدامية الأخيرة.

وأبرز ما في الدستور الجديد تقليص صلاحيات الرئيس لصالح البرلمان بغية الحيلولة دون تركز السلطات في يد شخص واحد، إضافة إلى أن الدستور الجديد -في حال إقراره- يحظر على أي حزب أن يشغل وحده أكثر من 50 مقعدا في البرلمان المؤلف من 90 مقعدا.

وقال مراسل الجزيرة زاور شوج إن العاصمة بشكيك ومدن الشمال تستعد لهذا الاستفتاء وسط إجراءات أمنية مشددة، في حين تتردد شائعات عن احتمال انتقال المواجهات العرقية من الجنوب إلى الشمال.

ونقل المراسل عن جيكشين كولمان بيتوف نائب رئيس شرطة حفظ النظام في بشكيك تأكيده أن الأمن مستتب رغم محاولات زعزعته وتخويف الناس، مشيرا إلى أن الشرطة اعتقلت أكثر من مائة شخص كانوا يروجون لإشاعات عن اشتباكات ستندلع في بشكيك.

وفي هذه الأثناء قررت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا سحب مراقبيها من عملية الاستفتاء الدستوري بسبب ما قالت إنها دواع أمنية. وأعربت رئيسة الحكومة المؤقتة روزا أوتونباييفا عن خيبة أملها لهذا القرار، ووصفته بأنه غير مشجع.

وأعربت الولايات المتحدة عن أملها في إجراء استفتاء عادل وشفاف في قرغيزستان ليكون خطوة على طريق الحكم الديمقراطي.
 
عمليات الدفن أجريت على عجل ولم تراع الأصول القانونية (الفرنسية)
تحقيق
وعلى صعيد متصل بدأت السلطات تحقيقا في أحداث العنف الطائفي الذي شهده جنوب البلاد مؤخرا.

وأخرج محققون يرافقهم جنود قرغيزيون جثث العديد من القتلى لتحديد هوياتهم وأسباب وفاتهم، وسط غضب من أهالي الضحايا.

وقال مسؤول في مكتب المدعي العام المحلي إن عشر جثث مجهولة الهوية استخرجت من المقبرة.

ودافع القائم بأعمال نائب وزير الداخلية عن إخراج الجثث بوصفه "ضرورة لإجراء تحقيق دقيق" وبأنه "لصالح الضحايا أنفسهم".

عودة اللاجئين
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة القرغيزية المؤقتة اليوم أن معظم اللاجئين الذين فروا إلى أوزبكستان خلال المواجهات العرقية الأخيرة بين قوميتي القرغيز والأوزبك عادوا إلى ديارهم.

وكانت الأرقام الرسمية قد أفادت أن نحو 100 ألف شخص هربوا من قرغيزستان باتجاه أوزبكستان خلال الموجهات التي شهدتها البلاد يوم 11 يونيو/حزيران الجاري واستمرت عدة أيام وأسفرت عن مقتل 251 شخصا وجرح أكثر من 2200.
المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات