نصيب مصر من مياه النيل يبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويا (الأوروبية-أرشيف)

بدأ السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا الاجتماع الدوري الثامن عشر لوزراء الرِّي بدول حوض النيل. ويبحث الاجتماع على مدى يومين تقرير اللجان المختصة بشأن مشاريع التعاون في مجال المياه والرِّي بحوض النيل، وتوفير الأموال اللازمة لذلك.   
 
وينعقد الاجتماع بعد التوتر الذي اكتنف علاقات دولتيْ المصب مصر والسودان بدول المنبع السبع، بسبب اتفاق أغلبية دول المنبع على إعادة تقسيم مياه النيل، بشكل يضر بحقوق مصر والسودان التاريخية في مياه النهر.

وعقدت محادثات سابقة شابتها خلافات بين دول المنبع السبع وهي بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا وكينيا ورواندا وتنزانيا وأوغندا، وبين دولتي المصب السودان ومصر.
  
وتتشبث مصر بمعاهدات المياه التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية والتي تعطيها الحق في قسم كبير من المياه المتدفقة في أطول نهر في العالم، لكن دول المنبع تأمل قطع الصلة بالماضي وتهدد بتجاهل مصر.
 
وقد يتجاوز النمو السكاني لمصر -أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان- مواردها المائية في عام 2017. وتغذي مياه النيل قطاع الزراعة المصري الذي يشغل نحو ثلث اليد العاملة.
 
وقال وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام "يحدوني الأمل في أن نخرج بتوصيات بناءة لمصلحة شعوب حوض النيل والأمم التي تثق بنا".

(تغطية خاصة)
اتفاقية 1929
وكانت دول المنبع أعلنت بعد اجتماع عقد في شرم الشيخ في أبريل/نيسان الماضي أنها ستبدأ محادثات منفصلة ما دامت مصر والسودان ترفضان تعديل اتفاقات المياه التي تعود إلى عام 1929.

وتمنح هذه الاتفاقية -التي مثل الاستعمار البريطاني في أفريقيا أحد جانبيها- مصر 55.5 مليار متر مكعب سنويا، وهي أكبر حصة من المياه المتدفقة في النهر البالغة نحو 84 مليار متر مكعب.
 
كما تمنح الاتفاقية مصر حق الاعتراض على إقامة سدود وغير ذلك من المشروعات المائية في دول المنبع التي تضم ستا من أفقر دول العالم.

ولكن حتى إذا وقعت دول المنبع الاتفاق الجديد، فإنها -حسب محللين- ربما لا تملك القوة المالية على المدى القريب لبناء سدود ومشاريع أخرى يمكن أن تتيح لهم سحب المزيد من المياه من النيل.

ويقول مراقبون إنه من غير المرجح أن تقدم الجهات الدولية المانحة والبنوك التمويل اللازم لبناء مشروعات مائية في دول المنبع خشية التورط في خلافات دبلوماسية إقليمية.

المصدر : الجزيرة + رويترز