سكرتير عام الفاتيكان الكاردينال تارشيزيو بيرتوني قال إن ما حصل لا سابق له (الأوروبية)
غادة دعيبس-روما

أدان سكرتير عام الفاتيكان الكاردينال تارشيزيو بيرتوني بشدة السبت ما أسماه هجوم رجال الشرطة في بلجيكا على أسقفية مالان في بروكسل على إثر سلسلة من التهم بالتحرشات الجنسية اقترفها قساوسة كاثوليك بحق قاصرين في الأسقفية.
 
وقال بيرتوني أمام الصحفيين، إن ما حصل لا سابق له ولا حتى في عهد نظام الشيوعية القديم، مشددا على أن دهم الأسقفية من قبل رجال الأمن البلجيكيين أمر "خطير لا يمكن استيعابه".
 
واستنكر بيرتوني احتجاز بعض الأساقفة لمدة تسع ساعات دون مأكل ومشرب.

وقد استدعى الفاتيكان سفير بلجيكا لديه، لتوضيح ما جرى أمام المونسينيور دومينيك مامبرت، الأمين العام للعلاقات مع الدول.
 
وكانت الشرطة البلجيكية قد دهمت الجمعة أسقفية بلجيكا بما في ذلك المغارة الصغيرة الواقعة أسفل كاتدرائية سانت رومبو في مالان -المقاطعة العامة لكنيسة بلجيكا الكاثوليكية- بحثاً عن ملفات تتعلق بالتحرشات الجنسية من المفترض أنها كانت مخفية في قبر أحد الأساقفة حسب مصادر صحفية.
 
وقد أثار دخول الشرطة البلجيكية قبور الأساقفة، جدلاً كبيراً واستنكاراً في وزارة خارجية الفاتيكان التي أعربت في بيان لها عن "دهشتها" العارمة للطرق التي اتبعتها الشرطة البلجيكية في عملية التفتيش.
 
وأعربت خارجية الفاتيكان عن استنكارها لطريقة التفتيش وخاصة ما أسمته انتهاك حرمة قبور بعض الكرادلة الموجودة في أسقفية مالان في بروكسل.
 
وجاء في بيان للوزارة "أنه وبالتزامن مع الاجتماع الشهري لمجمع الأساقفة قام رجال الشرطة البلجيكية بدهم أسقفية بلجيكا تبعاً لتسغ شكاوى بتحرشات جنيسة في الأسقفية".
 
وأضاف البيان أن الشرطة لم تعط أي شرح آخر لكنها صادرت جميع الوثائق والهواتف المحمولة ومنعت أياً من الكهنة من الخروج من البناية وحققت مع الجميع سواء من أعضاء مجمع الأساقفة أو من الموظفين.
 
وأكد البيان أن الشرطة احتجزت أربعمائة ملف تتعلق بتحرشات جنسية كانت تعمل عليها لجنة مستقلة خاصة في الأسقفية.
 
عمل مهين
"
 الشرطة احتجزت أربعمائة ملف تتعلق بتحرشات جنسية كانت تعمل عليها لجنة مستقلة خاصة في الأسقفية

"
وفي مقال شديد اللهجة تحت عنوان "عمل مهين لا يُصلح شيئاً لكنه يكشف أموراً كثيرة" هاجمت صحيفة أفنيري الفاتيكانية دهم كاتدرائية بلجيكا.
 
وشبّهت الصحفية مارينا كورّادو "دهم الكنيسة الصغيرة تحت الكاتدرائية وكأنه هجومٌ على قلب منظمة إجرامية".
 
وقالت "إنه لا نقاش في شرعية التحريات، والحاجة للوصول إلى الحقيقة إذا كان هناك تحرشات جنسية، لكن انتهاك قبور أساقفة من أبرشية بروكسيل هو أمر يتعدى الحاجة الشرعية للعدالة".
 
وأشارت الكاتبة إلى أن "عملية الكنيسة" -وهو الاسم الذي أطلقته شرطة بلجيكا على عملية دهم الأسقفية- "هو عنوان له دلالة، إذ يشير إلى العدو، أي الكنيسة وليس الأفراد المذنبين، وإلا كيف يمكن تفسير عملية التفتيش الاستعراضية ضد الكاتدرائية؟" على حد قول صحيفة أفنيري.

المصدر : الجزيرة