أكد مراقبون أجانب وجود إقبال كثيف من الناخبين على التصويت في الانتخابات التي بدأت اليوم الأحد لاختيار رئيس جديد لغينيا، في أول اقتراع حر منذ نيل هذه الدولة الواقعة في غرب أفريقيا استقلالها عن فرنسا عام 1958.
 
وقال رئيس بعثة مركز كارتر الأميركي لمراقبة الانتخابات الرئيس النيجيري الأسبق يعقوب قاوون "كان التصويت سلميا ومنظما، وهناك إحساس بالإثارة". وقدر قاوون نسبة الإقبال على التصويت بـ75-80%.
 
ونقل مراسل الجزيرة في العاصمة كوناكري محمد بابا ولد أشفغ عن سيلو دالو -وهو أحد المرشحين للرئاسة- قوله "على المستوى السياسي ستأخذ غينيا أخيراً مقعدها في قطار الديمقراطية الحقيقية، ولن تتحكم في نتائجها أجهزة القمع".
 
ولا يتوقع معظم المراقبين أن تسفر انتخابات الأحد عن فائز واضح بين الـ24 مرشحا، ويرجح اللجوء إلى جولة ثانية تجرى في 18 يوليو/تموز المقبل.
 
ومن بين المرشحين للفوز رئيس مجلس الشعب ألفا كوندي، وزعيم اتحاد القوى الديمقراطية سيلو دالين ديالو، ورئيس الوزراء السابق سيديا توري.
 
وقالت سفيرة الولايات المتحدة في غينيا باتريشيا مولر إن "جميع المرشحين أكدوا أنهم سيحترمون نتيجة الانتخابات وأن الانتخابات ستكون سلمية".
 
وأضافت "سيتعين على الفائز أن يشكل حكومة تمثل كل غينيا، وستكون هناك مساومات صعبة".
 
وقد عكر صفو الحملة الانتخابية التي دامت 40 يوما سقوط عدد من القتلى الأسبوع الماضي عندما اشتبك أنصار حزبين معارضين في مدينة تبعد نحو 50 كيلومترا عن العاصمة.
 
رئيس المجلس العسكري الحاكم سيكوبا كوناتي يدلي بصوته في كوناكري (الفرنسية)
ضمان الشفافية
ورغم تعهد اللجنة المشرفة على الانتخابات بضمان الشفافية خلال الاقتراع من خلال نشر قرابة 4000 مراقب محلي وأجنبي، فقد أكد مراقبون ومعارضون أن الأمور ليست على أحسن ما يرام.

ويرى مراقبون أن هذه الانتخابات قد تعزز الحركات المؤيدة للديمقراطية، إضافة إلى جذب الاستثمارات اللازمة لاستغلال ثروات البلاد المعدنية الضخمة وإنعاش اقتصادها.
 
يذكر أن غينيا -التي تعد أكبر مصدر للبوكسيت في العالم- كادت تقع في براثن حرب أهلية لدى تعرض متظاهرين مطالبين بالديمقراطية لمذبحة على أيدي الجيش العام الماضي.
 
وبعد هذه الأحداث بأسابيع، أصيب رئيس المجلس العسكري الحاكم موسى داديس كمارا عندما أطلق مساعده النار عليه في محاولة فاشلة لاغتياله، وقد تعهد خليفته سيكوبا كوناتي الذي يدعمه الغرب بإعادة السلطة إلى المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات