عشرات الآلاف شاركوا في مسيرة ذكرى الحرب الكورية في بيونغ يانغ (الأوروبية)

حذرت الولايات المتحدة الجمعة كوريا الشمالية من مغبة القيام بأية "أعمال من شأنها تصعيد حدة التوتر" في شبه الجزيرة الكورية، بعد معلومات عن احتمال قيام بيونغ يانغ مجددا بإطلاق صواريخ قصيرة المدى.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي إن "على كوريا الشمالية الامتناع عن أي عمل من شأنه تصعيد التوتر، وتفادي أي استفزازات جديدة".
 
وعن إعلان كوريا الشمالية حظر الملاحة لمدة تسعة أيام في جزء من ساحلها الغربي، رفض كراولي الخوض في تفاصيل مسألة "تتطلب معلومات"، حسب قوله، معترفا بأن إجراءات الحظر هذه "أتبعها أحيانا في الماضي إطلاق صواريخ".
 
وفي سول دعا رئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك كوريا الشمالية إلى وقف "استفزازاتها العسكرية غير المسؤولة"، في حين يحيي البلدان ذكرى اندلاع الحرب بينهما.
 
وأشاد باك أثناء مراسم في سول شارك فيها مئات من قدامى المحاربين الكوريين الجنوبيين وقوات الأمم المتحدة. وقال "سنتذكر دائما تضحياتكم وتفانيكم".
 
وفي احتفال آخر وعد قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية الجنرال فلتر شارب، برد "سريع وحازم" على كل استفزاز من قبل الشمال.



 

غرق السفينة الكورية الجنوبية "شيونان" فاقم التوتر بين الكوريتين (الفرنسية-أرشيف)
تعهد كوري شمالي
وفي المقابل تعهدت كوريا الشمالية بتعزيز قدراتها التسلحية النووية للتعامل مع ما وصفته بالأعمال العدوانية الأميركية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن الإذاعة المركزية الكورية الشمالية أن 120 ألف شخص احتشدوا في العاصمة بيونغ يانغ في مسيرة مناوئة للولايات المتحدة بمناسبة الذكرى الستين لاندلاع  الحرب الكورية.
 
وذكرت الإذاعة الكورية الشمالية، بحسب تقرير يونهاب، أن سكرتير اللجنة المركزية في حزب العمال الحاكم كيم كي نام قال في خطاب أثناء المسيرة إنه "في الوقت الذي تتمسك فيه الولايات المتحدة بإصرار بمؤامرات العزل والخنق ضد جمهوريتنا، سنواصل السير في طريق تعزيز قوتنا النووية للدفاع الذاتي لحماية كرامة شعبنا ومصالح أمتنا".
 
وقد تفاقم التوتر مؤخرا بين الكوريتين بعد إغراق السفينة الكورية الجنوبية "شيونان" بطوربيد نسب إلى كوريا الشمالية. ونفت بيونغ يانغ أي مسؤولية لها عن هذا الحادث البحري الذي أودى بحياة 46 بحارا كوريا جنوبيا في 26 مارس/آذار الماضي.
 
وقد رفعت كوريا الجنوبية رسميا إلى مجلس الأمن أمر الحادث الذي يعد من أخطر الحوادث بين الكوريتين منذ إعلان الهدنة في الحرب الكورية عام 1953 وهددت كوريا الشمالية من جانبها بالرد عسكريا على أي إدانة في الأمم المتحدة.
 
يشار إلى أن الحرب الكورية اندلعت في 25 يونيو/حزيران 1950 وانتهت في 27 يوليو/تموز 1953 بهدنة وليس بمعاهدة سلام.

المصدر : وكالات