زيارة ميدفيديف لواشنطن ركزت على الوضع في قرغيزستان (رويترز)

حذر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف من تقسيم قرغيرستان، وأعرب عن أمله في يتم بعد الانتخابات تشكيل حكومة قادرة على مواجهة التحديات, قائلا "وإلا فإن قرغيزستان قد تشهد تدهورا وحتى تقسيما".
 
كما أعرب ميدفيديف في مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي باراك أوباما بالبيت الأبيض عن قلقه من تمكن من سماهم المتطرفين من استغلال الظروف الراهنة للوصول إلى السلطة.
 
وذكر الرئيس الروسي أن السلطات القرغيزية بدت عاجزة عن تسوية المشاكل, قائلا "نحن في روسيا والولايات المتحدة نأمل أن تتمكن الدولة القرغيزية من تسوية هذه المشاكل". ونفي في هذا الصدد عزم روسيا إرسال قوات إلى قرغيزستان لتهدئة الوضع.
 
وقد أكد الجانبان الروسي والأميركي في بيان مشترك في ختام زيارة ميدفيديف للبيت الأبيض على "المصلحة المشتركة في دعم سكان قرغيزستان في محاولاتهم استعادة الديمقراطية والاستقرار.
 
يُذكر في هذا الصدد أن روسيا مثلها مثل الولايات المتحدة تقيم قاعدة عسكرية في قرغيزستان.
 
وينتظر أن تنظم قرغيزستان يوم الأحد استفتاء بشأن إصلاحات دستورية تعتبرها الحكومة الانتقالية أمرا حيويا, لكن خبراء يتوقعون اندلاع أعمال عنف جديدة.
 
على صعيد آخر, عقد مجلس الأمن الدولي جلسة مغلقة أمس الخميس، تلقى الأعضاء في بدايتها تقريرا تلخيصيا للأزمة من أوسكار فرنانديس تارانكو مساعد الأمين العام للأمم المتحدة.
 
وقد حذر التقرير من أن التوتر العرقي في قرغيزستان لا يزال قائما، وسط مخاوف من وقوع موجة أخرى من العنف في الدولة ذات الموقع الإستراتيجي في آسيا الوسطى.
 
ودعا التقرير لضمان سلامة اللاجئين وتجنب الاستفزازات التي يمكن أن تفجر
العنف, مشيرا إلى أن هذا العنف قد يمتد للمنطقة المحيطة.
 
يُشار إلى أن أكثر من 250 شخصا قتلوا في قرغيزستان هذا الشهر وفرّ مئات الآلاف من أعمال العنف بين القرغيز والأوزبك جنوب البلاد. وهي جمهورية سوفياتية سابقة تستضيف قاعدة عسكرية جوية أميركية وأخرى روسية ولها حدود مشتركة مع الصين.
 
وتحرص القوى العالمية -كما تقول رويترز- على ألا يمتد الاضطراب إلى آسيا الوسطى، وهي منطقة إستراتيجية مهمة غنية بالنفط والغاز تقع على طريق تهريب رئيسي إلى أفغانستان.

المصدر : وكالات