ليبرمان (يسار) وجه دعوة لفراتيني لزيارة قطاع غزة على رأس وفد من وزراء الخارجية الأوروبيين (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله إنه سيقبل دعوة إسرائيلية لزيارة قطاع غزة وجهت إلى وزراء خارجية أوروبيين عبر وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني، الذي لم يؤكد قبوله أو رفضه الدعوة.
 
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان دعا الخميس نظيره الإيطالي أثناء لقائه في روما لرئاسة وفد من وزراء الخارجية الأوروبيين في زيارة إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وأكدت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان اليوم الجمعة تلقيها العرض الإسرائيلي، لكنها ذكرت أنه لم يكن هناك قبول أو رد من قبل وزير الخارجية. وأضاف البيان أن فراتيني سيرد على العرض بعد التشاور مع شركائه الأوروبيين والدوليين.
 
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول إسرائيلي اشترط عدم ذكر اسمه أن الوفد المزمع قد يحضر في غضون أسابيع لكنه لن يلتقي مسؤولين من حماس، وسيزور بلدات إسرائيلية بمحاذاة الحدود مع غزة كانت هدفا لهجمات صاروخية فلسطينية.
 
وترفض إسرائيل عادة السماح بدخول دبلوماسيين أجانب عبر نقاط التفتيش الإسرائيلية إلى غزة منذ أن شددت حصارها على القطاع في 2007.

لكن الدعوة قدمت هذه المرة –بحسب المسؤول الإسرائيلي- "ليرى وزراء الخارجية الأوروبيون أنه لا أزمة إنسانية" في قطاع غزة.
 
وزير الخارجية الألماني (يسار) أعلن من رومانيا قبوله دعوة إسرائيل لزيارة قطاع غزة (الفرنسية)
ترحيب ألماني

وقال فيسترفيله بعد مكالمة هاتفية مع فراتيني "سندعم الدعوة ونقبلها" مشيرا إلى وجود "تطور جيد للغاية يجب أن تشارك فيه أوروبا أيضا".
 
وأوضح الوزير الألماني اليوم أثناء زيارة لرومانيا أن إسرائيل بدأت تغييرا في سياستها فيما يخص غزة عبر تخفيف الحصار الدبلوماسي.
 
وأضاف "عندما يفكر المرء في الأعباء التي ستتحملها الحكومة الإسرائيلية على صعيد مستوى السياسة الداخلية (جراء القرار) فلا يسعه سوى الترحيب الشديد بالأمر".
 
يذكر أن إسرائيل أضطرت في مواجهة ضغوط دولية متزايدة بعد مجزرة أسطول الحرية لإعلان تخفيف حصارها البري على القطاع.
 
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاحد أن إسرائيل ستخفف حصارها على غزة للسماح بدخول جميع السلع عدا الأسلحة والمواد التي يمكن أن تستخدم لأغراض عسكرية مثل الإسمنت والصلب.
 
ودأبت إسرائيل في ما سبق على الادعاء بأنه لا أزمة إنسانية في غزة إذ أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أوائل هذا الشهر رفضه الانتقادات الغربية بشأن الحصار في حديث أمام الكنيست وقال "لا توجد أزمة إنسانية أو مجاعة في غزة".
 
تشكيك
وقد شكك المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليبو غراندي بالتعهدات الإسرائيلية بتخفيف الحصار ووصفه بأنه "عبثي وغير مشروع ويأتي بنتائج عكسية".
 
وقال للصحفيين في بيروت "إنهم (الإسرائيليون) يتحدثون عن سلع سيسمح بدخولها في أوقات معينة وليس في أوقات أخرى حسب المرسل إليه، لذلك فإن الأمر ما زال بالغ التعقيد". معتبر أن "الشيطان في التفاصيل".
 
ودعا المسؤول الدولي إلى فتح كافة المعابر البرية بين إسرائيل وقطاع غزة. وخصوصا معبر المنطار على الحدود الشمالية الشرقية للقطاع باعتباره أكبر المعابر وأكثرها قدرة على استيعاب شحنات ذات طابع صناعي كالإسمنت ومواد البناء الأخرى.

المصدر : وكالات