قتل أربعة جنود أتراك وفتاة وجرح 12 شخصا بتفجير استهدف حافلة تقل عسكريين وأسرهم في مدينة إسطنبول، في حادث أعلنت جماعة كردية متمردة مسؤوليتها عنه.

وفجرت قنبلة عن بعد في الحافلة التي كانت خارجة من مجمع سكني للعسكريين في حي خالكالي، وقالت وكالة أنباء الأناضول إن القتلى هم أربعة جنود وفتاة عمرها 17 عاما وهي ابنة أحد الجنود.

وصرح حاكم إسطنبول حسين عوني موتلو بأن الانفجار أدى إلى إصابة نحو 12 شخصا، معتبرا أن الهجوم "هدفه واضح وهو إثارة الانقسام والتوتر واليأس".

وأعلنت جماعة "صقور حرية كردستان" مسؤوليتها عن التفجير. ويعتقد أن لهذه الجماعة صلات بحزب العمال الكردستاني، وسبق لها أن نفذت تفجيرات في المناطق الساحلية السياحية في إسطنبول عام 2006، أسفرت عن مقتل شخصين وإصابة نحو 40 آخرين.

وقالت الجماعة في بيان لها إن "هذا العمل المدبر الذي قمنا به كان موجها كلية ضد مركبة عسكرية، وقد استخدمت قوات الأمن التركية المدنيين دروعا بشرية في الماضي، والدولة التركية مسؤولة مسؤولية كاملة عن فقد حياة مدني في هذه العملية".

وشددت تركيا إثر الهجوم احتياطاتها الأمنية في المدن خصوصا مع بدء الموسم السياحي في البلاد، كما تم تشديد إجراءات الأمن حول أنابيب نفط قادمة من وسط آسيا والعراق، حسبما أعلنه وزير الطاقة التركي تانر يلدز.

أردوغان تفقد قبل يومين قوات تركية قرب الحدود العراقية (الفرنسية)
تصريحات أردوغان
وردا على الهجوم، قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن بلاده لن تخضع "للإرهاب" وستستمر في محاربته. وأكد أن حكومته ستوفر كل ما يلزم من الدعم للجيش لمقاتلة المتمردين.

وألقى أردوغان باللوم على المتمردين الذين قال إنهم يتسببون في معاناة الشعب.

ولكنه في الوقت ذاته رفض مطالب من القوميين بإعادة فرض الطوارئ في جنوب شرق تركيا، وقال لأعضاء حزبه "إننا لن نتراجع عن الديمقراطية رغم الإرهاب والقتل، فإذا أغلقنا النافذة فإن الإرهاب وأمراء الحرب ومصاصي الدماء الذين يتغذون على دماء اليافعين سيفوزون".

ومنح حزب العدالة والتنمية الحاكم -الذي يتزعمه أردوغان- مزيدا من الحقوق السياسية والثقافية للأقلية الكردية في محاولة لإنهاء الصراع، لكن الإصلاحات قوبلت بمعارضة من القوميين، وتعرضت لانتكاسة عندما حظرت المحكمة الدستورية العام الماضي أكبر حزب كردي في البرلمان بسبب صلاته بحزب العمال الكردستاني.

يذكر أن الأيام الماضية شهدت اشتباكات بين الجيش التركي وعناصر من حزب العمال الكردستاني، الأمر الذي أسفر عن مقتل 18 شخصا على الأقل في غضون أيام قليلة.

وقال حزب العمال الكردستاني هذا الشهر إنه ألغى وقفا لإطلاق النار أعلنه من جانب واحد قبل عام، واستأنف هجماته على القوات التركية.

وقتل زهاء 40 ألف شخص منذ عام 1984 عندما حمل حزب العمال الكردستاني السلاح لإقامة وطن للأكراد في جنوب شرق تركيا.

المصدر : وكالات