القوات القرغيزية تشتبك مع مواطنين أوزبك في الجنوب (الفرنسية-أرشيف)

تجددت المخاوف من نشوب عنف جديد في قرغيزستان بين القرغيز والأقلية الأوزبكية، بعد اشتباك قوات الأمن مع مواطنين من أصل أوزبكي في جنوب البلاد قبل الاستفتاء على الدستور الجديد المقرر إجراؤه الأحد المقبل.
  
وقالت جماعة حقوقية إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب أكثر من 20 آخرين عندما أغارت القوات القرغيزية على قرية يقطنها الأوزبك قرب مدينة أوش، التي تعد مركز الاشتباكات العرقية التي اندلعت في العاشر من يونيو/حزيران الحالي وراح ضحيتها زهاء ألفي شخص.

وأوضحت الناشطة البارزة في مجال حقوق الإنسان تولكان إسماعيلوفا أن قوات الأمن اجتاحت قرية ناريمان قرب أوش أمس الاثنين ردا على مقتل أحد رجال الشرطة الأسبوع الماضي.
 
وأضافت إسماعيلوفا من المنظمة غير الحكومية "مواطنون ضد الفساد"، أن الجنود استخدموا البنادق لضرب السكان بمن فيهم كبار السن واقتادوا عددا من السكان إلى أماكن مجهولة و"الناس أصيبوا بالذعر فلم يكن هناك أحد ينتظر مثل هذه العملية، كل ذلك لا يؤدي سوى إلى تفاقم الوضع".
  
أما الحكومة الانتقالية فقالت إن القوات الحكومية تعرضت للهجوم وطبقا للمعلومات الأولية قتل مدنيان، وذكرت السلطات المحلية أنها شنت الاجتياح في ناريمان لتعقب المجرمين المشتبه فيهم الذين لجؤوا إلى القرية، وأنها اعتقلت سبعة أشخاص للاشتباه في تورطهم في مقتل رئيس مركز الشرطة المحلي قبل أسبوع.

الاستفتاء قريب
روزا أوتونباييفا تتمسك بالاستفتاء (الأوروبية)  
وفي كلمة ألقتها أثناء زيارة لمدينة جلال آباد القريبة، تعهدت رئيسة الحكومة الانتقالية في قرغيزستان روزا أوتونباييفا بالمضي قدما في إجراء استفتاء الأحد المقبل رغم بواعث القلق الأمني في البلاد.

وقالت أوتونباييفا التي وصلت إلى السلطة بعد ثورة في أبريل/نيسان الماضي أطاحت برئيس البلاد كرمان بك باكييف، إن إجراء الاستفتاء أصبح ضرورة لأنه يتعين علينا إيجاد إطار قانوني.
 
وأضافت أوتونباييفا -التي تريد الاستفتاء ليكون ركيزة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية- "إذا سمحنا بأي تأخير سيهدد ذلك بالمزيد من عدم الاستقرار"، متهمة مؤيدي الرئيس السابق باكييف بالسعي لعرقلة الاستفتاء.
 
وبينما تؤكد أوتونباييفا أن حكومتها قادرة على إجراء الاستفتاء، دعاها البعض في قرغيزستان إلى تأجيله خشية أن يؤدي ذلك إلى إشعال مزيد من العنف.

المراقبون
مواطنون أوزبك يشيعون قتلاهم
(الفرنسية-أرشيف)
وقالت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنها لن ترسل مراقبين على المدى القصير إلى قرغيزستان من أجل الاستفتاء لأسباب أمنية.
 
ودمرت أعمال العنف الدموية التي جرت هذا الشهر قرى بكاملها وأجبرت مائة ألف شخص على النزوح عبر الحدود إلى أوزبكستان حيث يعيشون في مخيمات بائسة ولا يجدون طعاما كافيا.
 
وتعرض السكان وغالبيتهم من الأوزبك لهجمات خلال الاضطرابات، وقال سكان محليون إن القوات -التي تضم جنودا غالبيتهم من القرغيز- لم يفعلوا شيئا لحمايتهم بل إنهم في بعض الحالات شاركوا في الهجمات.
   
وتخشى الولايات المتحدة وروسيا -اللتان تحتفظ كل منهما بقاعدة جوية في الجمهورية- أن تنتشر الاضطرابات في أجزاء أخرى من آسيا الوسطى، وهي منطقة سوفياتية سابقة تقع على طريق رئيسي لتهريب المخدرات من أفغانستان المجاورة.

المصدر : وكالات