تحذيرات بكابل من مخاطر تعاطي الأفيون والهيروين (الفرنسية-أرشيف)
قالت الأمم المتحدة إن عدد من يتعاطون الأفيون والهيروين في أفغانستان ارتفع بـ75% في السنوات الخمس الأخيرة، وبلغ عدد من يتعاطون المخدرات إجمالا مليون شخص، أي 8% من سكان البلد الذي يعد 28 مليون نسمة، وضعف المعدل العالمي، وهي أرقام وصفها وزير أفغاني بكارثة وطنية. 
 
وجاء في تقرير لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة عرض اليوم في كابل أن 350 ألف شخص في أفغانستان مدمنون على الهيروين والأفيون، وأن عدد متعاطي الأفيون ارتفع 53%، بينما ارتفعت نسبة متعاطي الهيروين (المستحضر منه) 140%.
 
وقال التقرير إن 2.7% من المراهقين الأفغان يستعملون مستحضرات أفيونية، ورجح أن تكون النسبة أعلى لوجود حالات بين النساء والأطفال لا يبلغ عنها تستهلك هذه المادة التي يُنتج أكثر من نصفها في ولاية هلمند.
 
ورغم أن زراعة الأفيون تراجعت في أفغانستان العامين الماضيين بسبب تحفيزات للمزارعين وسياسة حكومية للقضاء عليه، ظل إنتاج المخدرات عند المستوى نفسه حسب التقرير.
 
كما قال التقرير إن أفغانستان بين أكبر الدول المنتجة للحشيش، وينتشر استهلاك النبتة بين أوساط الشرطة بصورة كبيرة.
 
وقال روبرت واتكينز نائب المبعوث الأممي إلى أفغانستان إن عمليات فحص أظهرت أن 12 إلى 41% من المنتسبين إلى الشرطة لديهم نوع من الإدمان على المخدرات.
 
وقال مدير المكتب الأممي للمخدرات والجريمة أنتونيو ماريا كوستا "الأثر الإنساني لمشكلة المخدرات في أفغانستان لا تراه في شوارع موسكو ولندن وباريس فقط.. بل تراه في أعين أبناء أفغانستان الذين يعتمدون على جرعة يومية من الأفيون والهيروين".
 
وأظهر مسح أممي أن عددا كبيرا من الأفغان بمن فيهم الأطفال يتناولون المخدرات كمسكنات للألم أو مهدئات، في حين يستعمل المستحضر الأفيوني كنوع من "الوصفة الذاتية ضد صعوبات الحياة".
 
وقدر التقرير أن "نسبة الآباء المدمنين الذين يعطون الأفيون لأبنائهم تصل حتى 50% في الشمال والجنوب".
 
وقال كوستا "بعد ثلاثة عقود من الاضطربات النفسية المرتبطة بالحرب، فإن توفر المخدرات الرخصية بصورة غير محدودة والتوفر المحدود للعلاج أنتجا مشكلة إدمان كبيرة ومتصاعدة في أفغانستان".

المصدر : وكالات