مظاهرات الغضب تتواصل في بريطانيا احتجاجا على المجزرة الإسرائيلية (الجزيرة نت)

مدين ديرية-لندن

تواصلت مظاهرات الغضب والتنديد الشعبي في عدد من المدن البريطانية لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على المجزرة الإسرائيلية التي ارتكبها جنود الاحتلال بحق أسطول الحرية وللمطالبة بطرد السفير الإسرائيلي من بريطانيا.
 
واحتشد المئات أمام السفارة الإسرائيلية بلندن مساء أمس في مظاهرة كبيرة رفعوا خلالها الأعلام الفلسطينية ولافتات تندد بالمجزرة.
 
وشهدت مدينة برايتين جنوبي البلاد مظاهرة حاشدة لليوم الثاني على التوالي، كما تظاهر المئات في مدينة مانشستر وشهدت مدن أخرى وقفات احتجاجية.
 
 عائلات المشاركين البريطانيين في الأسطول تندد بموقف الحكومة (الجزيرة نت) 
استياء
وأعربت عائلات النشطاء البريطانيين المشاركين في سفن الحرية عن استيائها الشديد من مماطلة الحكومة البريطانية في الإبلاغ عن مصير أبنائها رغم المناشدات المتكررة.
 
وذكرت أنها عاشت حالة قلق شديد على مصير أبنائها، ولم تفلح كل الاتصالات بوزارة الخارجية البريطانية والسفارة البريطانية في إسرائيل في تمكينها من معرفة أي أخبار عن أبنائها.
 
وذكرت العائلات أنها علمت بواسطة وزارة الخارجية الساعة السابعة من صباح اليوم أن أبناءها رهن الاعتقال في سجون إسرائيلية.
 
مجرمو حرب
وعقدت منظمات التضامن البريطانية اجتماعا صباح اليوم  وقررت تسير مظاهرة كبرى يوم السبت القادم من وسط لندن، وبحثت الإجراءات القانونية لاتخاذها ضد مجرمي الحرب الإسرائيليين.
 
ووجه النائب العمالي جيرمي كوربن رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الخارجية البريطاني عبر فيها عن صدمته وغضبه من سلوك إسرائيل في مهاجمة سفن الحرية وقتل نشطاء السلام والإنسانية.
 
وأعرب كوربن عن قلقه على مصير جميع ركاب السفن بما في ذلك المواطنون البريطانيون، وطالب حكومته بالاحتجاج بأقوى العبارات الممكنة على إسرائيل، كما طالب مجلس الأمن بفرض عقوبات مناسبة وفورية على إسرائيل.

المتظاهرون يحملون الأعلام الفلسطينية
(الجزيرة نت)
عقوبات
وقال عضو البرلمان البريطاني مارتن لينتون للجزيرة نت إنه "من غير المقبول على الإطلاق ما تفعله إسرائيل من إطلاق نار عشوائي على المدنيين على متن السفن".
 
وأضاف أنه "لا يكفي من الحكومة البريطانية كلمات الإدانة، والمطلوب هو العمل وسحب السفير بل القيام بأكثر من ذلك".
 
وطالب لينتون بتعليق اتفاق التجارة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أن ذلك ستكون له الآثار الاقتصادية على إسرائيل.
 
من جانبه أوضح الناطق باسم حركة ناطوري كارتا اليهودية الحاخام يعقوب فيسز أن مهاجمة السفن ليست سوى مثال آخر على أن إسرائيل الصهيونية تفلت في كل مرة من العقاب.

وقال فيسز للجزيرة نت إن "هؤلاء الشجعان الذين خاطروا بحياتهم من أجل كسر الحصار، أو على الأقل صنع الوعي بالحصار، يستحقون كل التقدير والاحترام"، وأشار إلى أن اليهود يشعرون بالحرج الشديد والخزي من سياسة إسرائيل الصهيونية.

أما مدير مركز العودة الفلسطيني في بريطانيا ماجد الزير فقال إن قرار مجلس الأمن لا يرقى إلى خطورة الجريمة التي ارتكبت على مرأى من العالم أجمع والتي تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وإن إسرائيل يجب أن تعلم أنها لا يمكن أن تفلت من العقاب.
 
وأضاف أن تعامل إسرائيل مع قافلة إنسانية وأمام عدسات الكاميرات التي كانت تبث للعالم يعكس حجم الوحشية التي كان يتعامل بها العدو الصهيوني مع الشعب الفلسطيني خلال العقود الستة الماضية.
 


وتابع "بالنسبة للحصار الظالم على قطاع غزة آن الأوان لرفعه وعلى الحكومات الأوروبية أن تتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية".

المصدر : الجزيرة